نشر بتاريخ: 04 ديسمبر، 2015
خاص رام الله مكس- عثمان الاشهب
لطالما سمعنا التاريخ يتحدث عن الجيش الاسرائيلي بانه جيش لا يقهر وانه هزم العديد من الجيوش العربية في ايام معدودة هذا التاريخ الذي يريد الاحتلال منا تصديقه ويريد ان يخدع به العالم, تاريخاٌ لا اساس له من الصحة فيه من الفبركة والكذب والخداع ما لا يدع مجالا للشك بحقيقة انه لا يتعدى الخرافة .
فلقد رأينا ماذا حصل لاسرائيل في حروبها على غزة المستضعفة بل اننا رأينا ماذا حصل لجنودها وكيف هربوا من شبان يحملون سكاكين وهم مدججين بالسلاح والعتاد المتطور.
ولكن هذا ليس فحوى ما نتكلم عنه في هذا المقال, بل ان ما نريد ان نتكلم عنه هو خرافة جديدة كخرافة الجيش الذي لا يقهر وهو ما يعرف بوحدة “8200” الإلكترونية والمختصة بمتابعة وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية .
هذه الوحدة يدعي الاحتلال ان فيها من المحترفين الذين لديهم القدرة ومن خلال كلمات مفتاحية مثلا القدرة على القاء القبض على اي فلسطيني يود ان يقوم بتنفيذ عملية طعن ضد الاسرائيلين .
بعد انشاء اسرائيل لهذه الوحدة وتخصيص ميزانية لها سرعان ما قام الاعلام الفلسطيني بنشر اخبار ومقالات عن هذه الوحدة , كانت للاسف دعائيةً من حيثُ لا يدري احد.
مع ساعات فجر اليوم الجمعة اعدمت قوات الاحتلال الشابين طاهر فيصل فنون (19 عاما) وابن عمه مصطفى فضل فنون (15 عاما) في منطقة تل ارميدة وسط الخليل بزعم طعنهما جنديا اسرائيليا .
ولكن مهلا اين هو دور وحدة 8200 المزعومة ؟.
قام الشهيد طاهر فنون بعمل فيديو له ولابن عمه مصطفى فنون يحوي بداخله على انشودة وصور لهما قبل ساعات من طعنهما جندياً اسرائيليا , مقطع كان سيثير شكوك اي شخص حتى لو كان عاديً.
تابعنا خلال الفترة الماضية حالات اعتقال بسب بعض الكلمات التي كتبها فلسطينيون على حسابتهم على موقع فيس بوك مثل ” سامحوني” ومثل ” غداً سأكون شهيدا ” وهنا بالتحديد كان الشهيد طاهر فنون ورغم نشره لفيديو له ولابن عمه الا انه ايضا قام بنشر وصية له على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك , بل حتى انه ودع اصدقائه بقوله ” السلام عليكم.. الى اللقاء” قبل ما يقارب الساعتين ونصف من طعنهما جنديا اسرائيليا .
ما هذه الحالة “ورغم وجود نظام مراقبة لدى الاحتلال لكل الضفة تقارب تكلفته من ال 250 مليون دولار” الا انها اثبات على فشل هذه الوحدة حتى قبل ان تكمل اسبوعين على انشائها بل وايضا دليل فشل للكيان الصهيوني من الاساس.
هام : وحدة 8200 ليس وحدة واحدة فقط بل هناك العديد من الوحدات الاسرائيلية القديمة المسمية بنفس الاسم والمختصة بالحروب الالكترونية .