الأربعاء:
2026-09-02

أزمة الجامعات الحكومية : جامعة "خضوري" ترد على التعليم والمالية وتناشد الرئيس

نشر بتاريخ: 09 ديسمبر، 2015
أزمة الجامعات الحكومية : جامعة "خضوري" ترد على التعليم والمالية وتناشد الرئيس

طولكرم-Ramallah mix-وكالات

وصف الدكتور ضرار عليان نائب رئيس جامعة خضوري للشؤون المالية والإدارية في تصريح خاص لوكالة دنيا الوطن، قرار الحكومة الفلسطينية بإغلاق الحسابات البنكية للجامعات والمعاهد الحكومية وتحديدا جامعة فلسطين التقنية خضوري، بالمتسرع وغير القانوني ويضع الجامعة وأنشطتها في خطر لعدم وجود تمويل للجامعة، حيث سيوقع الجامعة تحت طائلة المسؤولية الإجتماعية.

هذا وكانت جامعة فلسطين التقنية “خضوري”قد حصلت اليوم الأربعاء الموافق 9ـ12ـ2015 وعبر وزير التربية والتعليم العالي على قرار موقع بتاريخ 26ـ11ـ2015 مفاده أن ” جراء عدم إلتزام جامعة خضوري بتوريد إيراداتها للحساب الموحد لوزارة المالية، فبناء عليه سيتم حجز الأموال وتحويلها للحساب الموحد.

وأشار د. عليان إلى أن إلى أن الجامعة ليس لديها أي معلومات عن أسباب القرار، وأنه لم يكن أي إشارة  للجامعة في السابق حول القرار لا من وزارة المالية ولا حتى من وزارة التربية والتعليم العالي. قائلا:” لدينا إلتزامات مالية وموردين وشيكات تم تحريرها وعطاءات وبنية تحتية وثلاث مؤتمرات دولية وعلمية ستستضيفها الجامعة وكل ذلك سيعمل ضجة وسيضع الجامعة وأنشطتها في مأزق وخطر”.

وتساءل عن سبب إصدار الحكومة للقرار في مثل هذا الوقت الحرج التي تعيشه الجامعة جراء إعتداءات جيش الإحتلال المتواصلة عليها، قائلا:” في ظل الظروف القاسية والحرجة التي تواجهها الجامعة من قبل سلطات الإحتلال الإسرائيلي، تقوم الحكومة بالتضييق على الجامعة بهذا القرار بدل تنفيذها لقرار مجلس الوزراء القاضي بإنشاء جدار لحماية الجامعة وطلابها من ممارسات الإحتلال وإعتداءاتهم.

وكشف نائب رئيس جامعة خضوري للشؤون المالية والإدارية عن قيام أكثر من 40 جندي إسرائيلي مشاه اليوم بإقتحام حرم الجامعة والوصول إلى أبوابها الرئيسية يرافقهم عدد من مهندسي المساحة الإسرائيليين، حيث قاموا بتحديد منطقة الجامعة بالخرائط والمعدات التي بحوزتهم ناهيك عن تصويرها في إشارة إلى إقامة منطقة عازلة حسب قوله.

وقال د.عليان:”لماذا سكتت السلطة الوطنية الفلسطينية ثماني سنوات عن القرار خاصة وأن جامعة خضوري تم إنشاؤها في العام 2007 ، ومتسائلا ” من المسؤول عن تأخير تنفيذه وعلى أي مادة قانونية إستند. مشيرا إلى أن الجامعة تخضع للرقابة المالية والإدارية داخل الجامعة بالإضافة لتلك التابعة لديوان الرقابة مؤكدا أنه في حال وجود خلل وتم إكتشافه في هذا الوقت المتأخر فالجميع مدان على حد قوله .

وحول قانونية القرار من عدمه فإن الفصل والأساس هو القانون، حيث تنص المادة الثالثة من النظام الأساسي للجامعات الفلسطينية الحكومية رقم 11 لعام 2009 والمصادق عليه من الحكومة في حينه “تتمتع الجامعة بشخصية إعتبارية ذات ذمة مالية وتتمتع بإستقلال مالي وإداري وأكاديمي في إدارة  شؤونها بما لا يتعارض مع الأنظمة المعمول بها في السلطة الوطنية الفلسطينية ويكون رئيس الجامعة مسؤولا أمام الوزير عن ذلك وعليه فإن الجامعة لها حق تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة وإجراء جميع التصرفات القانونية بما فيها إبرام العقود لتوقيع الإتفاقيات والإقتراض وقبول المساعدات والتبرعات والهبات والمنح والهدايا”.

وحول نص القانون، أكد نائب رئيس جامعة خضوري للشؤون المالية والإدارية أنه لا يوجد في القانون أي نص  بأن تكون الجامعة تابعة لوزارة المالية وتقوم بتوريد إيراداتها وأموالها للحساب الموحد لها.

وأوضح أن رد الجامعة سيكون عبر القنوات الرسمية حيث سيتم رفع إحتجاج على القرار لوزير التربية والتعليم العالي ولرئاسة الوزراء وللرئيس أبو مازن وإعتبار القرار بالظالم ويهدف إلى وقف نمو الجامعة وتطورها ويفقدها المنافسة مع جامعات الوطن كافة، مشيرا إلى أن الجامعة متضررة جدا من القرار.

وتأمل جامعة خضوري أن يتم عدول الحكومة الفلسطينية عن قرارها وعودة الأمور لنصابهامؤكدة أنها جزء من السلطة الوطنية الفلسطينية وأنها ملتزمة بكافة تعليماتها وقراراتهاوخاضعة لرقابة ديوان الرقابة المالية والإدارية.

هذا ويعقد رئيس جامعة خضوري د. مروان العورتاني ووزير التربية والتعليم العالي وعدد من الشخصيات ذات العلاقة إجتماعا موسعا في هذه الأثناء لبحث ومناقشة حيثيات القرار وتبعاته خاصة وأنه يأتي في ظل نهاية فصل دراسي فمن سيقوم بضبط آلية دفع الأقساط والتسجيل والإنفاق والتعاقد خاصة وأن الجامعة تحتضن 100 عقد مياومة.

جدير بالذكر، أن الجامعة تضم كلية الهندسة وكلية الإقتصاد وكلية الآداب والعلوم وكلية الزراعة وكلية لمنح الدبلوم في حين تحتضن 6400 طالب و430 موظف منهم 100 بعقد مياومة.

وكان بيان صادر من وزارة التربية والتعليم العالي بخصوص إيرادات الجامعات والكليات الحكومية جاء فيه أن القرار يأتي إنسجاما مع قرار الحكومة بهدف تصويب الجامعات والكليات لأوضاعها بسبب عدم إلتزامها بالإنفاق حسب الأصول.

ورد نائب رئيس جامعة خضوري للشؤون المالية والإدارية على البيان بأنه يدافع عن قرار حكومي ولا يقف إلى جانب الجامعات والمعاهد التي شملها القرار حيث إفتقدنا  الحاضنة كجامعة.

وشاركت اليوم صباحا كافة فعاليات طولكرم وفصائل العمل الوطني وطلاب الجامعة وإدارتها بوقفة تضامن وإحتجاج للضغط على الحكومة العدول عن قرارها