
وكالات – رام الله مكس
تقرير : خضر الزعنون
على وقع الأغاني الوطنية والأهازيج الشعبية، وبعرس وفرح وطني وشعبي استقبل أهالي قطاع غزة وفد حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد لله، القادم من رام الله إلى قطاع غزة، على طريق إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية ولم الشمل والمصالحة الوطنية.
واعتلى المواطنون بشكل عفوي منصاط يافطات إعلانية موضوعة في شارع صلاح الدين الرئيس الواصل إلى معبر بيت حانون، بوابة غزة الشمالية بشكل عفوي، حيث لم تمنع الإجراءات الأمنية المشددة زحف آلاف المواطنين من مختلف الأعمار الى المكان المخصص لاستقبال الوفد الحكومي، رافعين صور الرئيس محمود عباس والرئيس الشهيد ياسر عرفات ورئيس الوزراء، إضافة الى صور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
رفع المحتشدون من الشيوخ والنساء والشباب والأطفال صور للرئيس محمود عباس “أبو مازن” والرئيس الراحل ياسر عرفات “أبو عمار” وعلم فلسطين ورايات حركة فتح، مرددين الهتافات الوطنية والمؤيدة والمرحبة بزيارة وفد الحكومة.
وعلت زغاريد النسوة والأهازيج التي تعبر عن أرتياحهم لقدوم الوفد الحكومي الكبير الى قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات.
وتسلق الأطفال والفتية الجدران والأسطح لرؤية رئيس الوزراء والاستماع الى كلمته التي ألقاها فور دخوله الى الجانب الفلسطيني من معبر بيت حانون “ايرز” شمال قطاع غزة.
وعلى المنصة المخصصة لإلقاء كلمة رئيس الوزراء علقت صورة كبيرة لقبة الصخرة المشرفة، وعلقت بجوارها صورتين للرئيس عباس والرئيس الشهيد أبو عمّار.
كما شاركت في مراسم الاستقبال شخصيات رسمية وفصائلية مختلفة، إضافة الى ممثلين عن الهيئات والنقابات المحلية.
وقال رئيس الوزراء:” إن تخفيف معاناة أبناء شعبنا في قطاع غزة من أولويات الحكومة، وستبقى غزة حامية الهوية، ولا دولة دونها”.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي مقتضب عقده فور وصوله معبر بيت حانون، “جئنا بتعليمات من الرئيس محمود عباس، لنعلن من قلب غزة أن الدولة لن تكون دون وحدة جغرافية بين الضفة والقطاع، ولنغلق الانقسام بكل تبعاته، لأن الطريق الوحيد للدولة هو عبر الوحدة”.
وتابع، “نعود مرة أخرى إلى قطاع غزة لتعميق المصالحة، وانهاء الانقسام، مشيرا إلى أن استجابة حماس لمبادرة الرئيس هامة، وستبنى عليها الكثير من العمل، مؤكدا أن الكل منخرط، ومسؤول، وموحد في جهود اعادة اعمار قطاع غزة، وندعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة”.”
بدوره دعا محافظ غزة عبد الله الافرنجي الى المزيد من الوحدة الوطنية ورص الصفوف والنضال من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف برئاسة الرئيس محمود عباس.
وشدد الافرنجي، على ضرورة نجاح المساعي لإعادة الحوار الذي قاد الى هذا الاتفاق وهو هام لشعبنا، مؤكدا أن الظروف الموجودة هي أفضل الظروف لتحقيق المصالحة الوطنية وطي صفحة الانقسام البغيض.
من جانبه، أوضح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض هيئة التعبئة والتنظيم أحمد حلس، أننا في “فتح” ذاهبون للمصالحة دون الالتفاف للوراء، ونحن على ثقة بأن أخواننا في “حماس” وأن كل أبناء شعبنا يعيشون في هذه الروحية، معربا عن أمله أن تترجم هذه الروح الى خطوات عملية.
وأضاف أن المصالحة الوطنية تشغل الجميع والعرب والعالم بأسره، وبالتالي هذا يحثنا جميعا كفلسطينيين ان نبذل كل الجهود للوصول الى مصالحة شاملة، مشيرا الى أن الظروف دائما مهيأة للوصول للمصالحة.
أما عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي رفيق أبو ضلفة، إن هذا الاستقبال الرسمي والشعبي الكبير لحكومة الوفاق الوطني في قطاع غزة يبشر بإنهاء سنوات الانقسام الأسود، مؤكدا أن الحكومة ستولي اهتماما كبيرا بقطاع غزة من ناحية إعادة الاعمار والحد من مشاكل البطالة والكهرباء والمياه.
ودعا الحكومة الى التحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني، مطالبا حركة “حماس” بتمكين الحكومة من ممارسة عملها بكل سهولة ويسر وليس كما السنوات السابقة حتى ينجح الاتفاق وانهاء سنوات الانقسام البغيض الذي خشينا أن يتحول الى “انفصال”.
وأكد المواطن أحمد الكحلوت الذي كان يشارك في استقبال الوفد الحكومي، أن هذه الحشود البشرية جاءت لدعم الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام، ودعم القيادة الفلسطينية الشرعية برئاسة رئيس دولة فلسطين محمود عباس.
من جانبه أكد المختار عارف قدوم أن هذا يوم فرحة للشعب الفلسطيني الذي انتظرناه منذ أحد عشر عاماً لتوحيد الصف الفلسطيني وعودة الحكومة الشرعية الى قطاع غزة.
واتفق المسن أبو إسماعيل ماضي من محافظة رفح جنوب القطاع، مع سابقيه بالتعبير عن تفاؤله بنجاح المصالحة هذه المرة وطي صفحة الانقسام البغيض، متمنيا من الله سبحانه وتعالى أن تكلل جهود الحكومة بالنجاح وإعادة الوحدة الوطنية من أجل تحقيق أهدافنا الوطنية في الحرية والاستقلال.
واستهل الحمد الله لحظة وصوله غزة إلى زيارة منزل مواطن من حي الشجاعية كان الاحتلال الإسرائيلي دمر منزله في الحرب الأخيرة على غزة تموز/يوليو2014، وأعيد بناءه في الفترة الأخير.
ووصل وفد الحكومة برئاسة الحمد الله، يرافقه وفد أمني كبير، عبر معبر بيت حانون، لاستعادة عمل الحكومة في غزة، ومؤسساتها ودوائرها الرسمية، بعيد حل حركة حماس لجنتها الإدارية، بجهود رعتها مصر، التي وصل وفد أمني مصري رفيع المستوى إلى غزة، للاشراف ومتابعة اتفاق المصالحة والوحدة الوطنية الفلسطيني، وتذليل العقبات أمام حكومة الوفاق.





