شابٌ إشتهر بالحنكة السياسية والذكاء، بالإضافة لقدر كبير من الثقافة واللباقة، كل هذه الأمور مجتمعة اهلته ليتبوأ منصب الناطق الإعلامي بجدارة، ولكن المفاجئة التي لا يتوقعها أحد أنه مهندساً وشاعراً وأديباً وأكاديمياً أيضا .. ولن نبالغ حين نقول أنه أتقن وبرع وتميز في معظمها .
لا يتجاوز عمره الأربعون عاماً فأصبح ثاني اصغر وزير في الحكومات الفلسطينية مجتمعة .
ايهاب بسيسو الكاتب و الشاعر فلسطيني، وُلد ونشأ في غزة ثم انتقل إلى بريطانيا من أجل التحصيل الأكاديمي حيث أنهى البكالوريوس والماجستير وحصل على الدكتوراة في الإعلام الدولي.
وعن ترعرع الثقافة داخله يتذكر بسيسو ذلك خلال حديث سابق مع ” دنيا الوطن” قائلاً: ” بدأت مبكرا من البيت ومن المكتبة المنزلية ومن حث والدي دائما لي أن أقرأ وأحاول أن أصيغ ما أقرأه بشكل مقال كبرت وكبرت تلك الموهبة معي فمكتبة الهلال الأحمر الفلسطيني والثقافة والنور كنت أحد أعلامها البارزين كما أنني كنت محظوظا بأيام دراستي من أساتذة علموني الكثير تحديدا في البدايات وأيضا المطالعة والكتابة وبدأت أنشر كتاباتي في سن صغير فلم أكن قد تجاوزت الخامسة عشرة من عمري وبدأت أتطور تدريجيا وعندما ذهبت لأكمل تعليمي في بريطانيا كنت قد ظننت أنني قد ابتعدت عن تلك الموهبة ولكنها بدأت تأخذ طابعا جديدا أضافت الكثير لتجربتي واستمرت إلى أن أصبحت جزء لا يتجزأ مني .
بعد رحلة الغربة والتي دامت لـ 20 عاماً عاد بسيسو إلى جامعة بيرزيت للعمل ليعمل فيها كأكاديمي في مطلع عام 2012 ثم يتدرح للعمل في دائرة الإعلام قبل أن ينتقل للعمل كمدير للإعلام الحكومي فمتحدث بإسم حكومة الوحدة الوطنية وختاما بتعينيه وزيراً للثقافة.
برع بسيسو في العمل كناطق باسم الحكومة، فكان دائما ما يعطي الإعلام إجابات دبلوماسية لا تخلو من الحنكة والفطنة والذكاء، وقد إشتهر بذلك بين الاوساط الفلسطينية يجمع إلى ذلك إتقانه للغلة الإنجليزية وثقافته العالية وقدراته الأكاديمية كل تلك الأمور مجتمعة أهلته لنيل منصبة الجديد.
وعن قدرته على التوفيق بين السياسة والأدب والشعر يقول بسيسو في اللقاء الرمضاني الذي ركّز على الجوانب غير المرئية للمسؤولين ” أنا حريص جدا على تنمية ذلك الجزء مني باستمرار وان لا يضمر ولا تتغلب السياسة عليه فأكون السياسي والإعلامي والشاعر، فأحقق التوازن بين السياسة والاعلام من جهة والشعر من جهة أخرى .. ففرضية أن الإعلامي والسياسي لا يقرأ أدباً فرضية غير دقيقة فهناك متسع للقراءة لأنني أرى القراءة جزء ضروري من الحالة اليومية فأنا أخر ساعة أو ساعتين أطالع رواية قد تكون صدرت حديثا بالذات الإصدار الفلسطيني أتابعه بشغف فأنا أقرأ بكافة المجالات ، جزء من صناعة الخطاب يعتمد على المعرفة حيث لا أستطيع أن أرى خطابا دون استدعاء المعرفة”. لافتا إلى انه حيثما كان يكون رفيقه الكتاب سواء بالبيت بالسيارة بالمكتب لا يتخلى عنه.










