الأربعاء:
2026-09-02

ثاني اصغر وزير في الحكومات الفلسطينية:مهندس معماري فأكاديمي ثم ناطق إعلامي فـ"وزير ثقافة".تعرفوا على الوزير الشاب الأعزب

نشر بتاريخ: 14 ديسمبر، 2015
ثاني اصغر وزير في الحكومات الفلسطينية:مهندس معماري فأكاديمي ثم ناطق إعلامي فـ"وزير ثقافة".تعرفوا على الوزير الشاب الأعزب

رام الله-Ramallah mix-وكالات

بإعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشكل مفاجئ وغير متوقع تعديلاً وزارياً جديد، منذ ساعات قليلة فقط، تحول الدكتور إيهاب ياسر بسيسو من ناطق إعلامي بإسم حكومة التوافق الوطني إلى وزيراً للثقافة. 

شابٌ إشتهر بالحنكة السياسية والذكاء، بالإضافة لقدر كبير من الثقافة واللباقة، كل هذه الأمور مجتمعة اهلته ليتبوأ منصب الناطق الإعلامي بجدارة، ولكن المفاجئة التي لا يتوقعها أحد أنه مهندساً وشاعراً وأديباً وأكاديمياً أيضا .. ولن نبالغ حين نقول أنه أتقن وبرع وتميز في معظمها .

لا يتجاوز عمره الأربعون عاماً فأصبح ثاني اصغر وزير في الحكومات الفلسطينية مجتمعة .

إرتبط إسمه بمجال الشعر والأدب، فنظم الكثير من القصائد كان بدايتها ديوانه الأول ” نورس الفضاء الضيق ” عام 2004 ، ثم صدر ديوانه الثاني ” يحدث في ساعة الرمل ” عام 2008، وجاء بعدها الديوان الثالث ” يحدث في ساعة الرمل” وكان أخرها ديوان ” كن ضدك مرتين” عام 2015 ، ولم يبرع في النظم فقط بل ملك قدرة على الإلقاء المميز .. ودوماً ما اعتبر كتابة الشعر نوع من النضال قائلاً ”  ونحن نكتب لنقول أننا هنا وموجودون، ولنعالج ما حل بنا، فلو لم يكن الاحتلال هنا لما كتبنا عنه”.

 ايهاب بسيسو الكاتب و الشاعر فلسطيني، وُلد ونشأ في غزة ثم انتقل إلى بريطانيا من أجل التحصيل الأكاديمي حيث أنهى البكالوريوس والماجستير وحصل على الدكتوراة في الإعلام الدولي.

وعن ترعرع الثقافة داخله يتذكر بسيسو ذلك خلال حديث سابق مع ” دنيا الوطن” قائلاً: ” بدأت مبكرا من البيت ومن المكتبة المنزلية ومن حث والدي دائما لي أن أقرأ وأحاول أن أصيغ ما أقرأه بشكل مقال كبرت وكبرت تلك الموهبة معي فمكتبة الهلال الأحمر الفلسطيني والثقافة والنور كنت أحد أعلامها البارزين كما أنني كنت محظوظا بأيام دراستي من أساتذة علموني الكثير تحديدا في البدايات وأيضا المطالعة والكتابة وبدأت أنشر كتاباتي في سن صغير فلم أكن قد تجاوزت الخامسة عشرة من عمري وبدأت أتطور تدريجيا وعندما ذهبت لأكمل تعليمي في بريطانيا كنت قد ظننت أنني قد ابتعدت عن تلك الموهبة ولكنها بدأت تأخذ طابعا جديدا أضافت الكثير لتجربتي واستمرت إلى أن أصبحت جزء لا يتجزأ مني .

بعد رحلة الغربة والتي دامت لـ 20 عاماً عاد بسيسو إلى جامعة بيرزيت للعمل ليعمل فيها كأكاديمي في مطلع عام 2012 ثم يتدرح للعمل في دائرة الإعلام قبل أن ينتقل للعمل كمدير للإعلام الحكومي فمتحدث بإسم حكومة الوحدة الوطنية وختاما  بتعينيه   وزيراً للثقافة. 

برع بسيسو في العمل كناطق باسم الحكومة، فكان دائما ما يعطي الإعلام إجابات دبلوماسية لا تخلو من الحنكة والفطنة والذكاء، وقد إشتهر بذلك بين الاوساط الفلسطينية يجمع إلى ذلك إتقانه للغلة الإنجليزية وثقافته العالية وقدراته الأكاديمية كل تلك الأمور مجتمعة أهلته لنيل منصبة الجديد.

وعن قدرته على التوفيق بين السياسة والأدب والشعر يقول بسيسو في اللقاء الرمضاني الذي ركّز على الجوانب غير المرئية للمسؤولين ” أنا حريص جدا على تنمية ذلك الجزء مني باستمرار وان لا يضمر ولا تتغلب السياسة عليه فأكون السياسي والإعلامي والشاعر، فأحقق التوازن بين السياسة والاعلام من جهة والشعر من جهة أخرى .. ففرضية أن الإعلامي والسياسي لا يقرأ أدباً فرضية غير دقيقة فهناك متسع للقراءة لأنني أرى القراءة جزء ضروري من الحالة اليومية فأنا أخر ساعة أو ساعتين أطالع رواية قد تكون صدرت حديثا بالذات الإصدار الفلسطيني أتابعه بشغف فأنا أقرأ بكافة المجالات ، جزء من صناعة الخطاب يعتمد على المعرفة حيث لا أستطيع أن أرى خطابا دون استدعاء المعرفة”. لافتا إلى انه حيثما كان يكون رفيقه الكتاب سواء بالبيت بالسيارة بالمكتب لا يتخلى عنه.

وتحدث في حينها بسيسو عن عدم ارتباطه حتى اللحظة معبرا بذلك : ” كل شئ نصيب ، نعم أن الحياة تسرقنا بالعمل وبظروفها ولكن حقيقي أنا لا أجد مبررات لعدم ارتباطي حتى اللحظة وليس هناك أي إشكالية فكل إنسان يرغب بان يكون لديه عائلة قوامها المحبة والتعاون”، متمما لقاءه  وهو يبتسم : ” ان شاء الله بلاقي بنت الحلال”.
الحياة المليئة بالابداع والانجاز فمن مهندس معماري فالابتعاد عن المعمار ليكون أكاديميا حاصل على دكتوراة في الاعلام ولم ينس يوماً كونه شاعراً فأصدر دواوين شعر بشكل مستمر ليعود مؤخراً بتعيينه وزيراً للثقافة عاد بسيسو سيرته الأولى حيث ما يُحب ويعشق “الثقافة” فأصبح مؤتمناً عليها .
المصدر:دنيا الوطن