الأربعاء:
2026-09-23

الموت يغيّب رجل الأعمال والخيّر الفلسطيني عبد المحسن القطان في لندن

نشر بتاريخ: 05 ديسمبر، 2017
الموت يغيّب رجل الأعمال والخيّر الفلسطيني عبد المحسن القطان في لندن

رام الله مكس

غيب الموت رجل الأعمال الفلسطيني عبد المحسن القطان، عن عمر يناهز 86 عاما، في مقر إقامته في العاصمة البريطانية لندن. وقد نعى الرئيس محمود عباس الفقيد، وقال إنه بوفاته خسرت فلسطين رجلا مناضلا وهامة وطنية شامخة، وواحدا من أكبر الداعمين لفلسطين من خلال مؤسسات تنموية خاصة. ودعا الرئيس عباس الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

وسيتم تشييع جثمانه يوم غد الاربعاء في لندن.

ولد القطّان في مدينة يافا عام 1929، وبدأ دراسته في المدرسة الأيوبية فيها، ثم التحق بكلية النهضة في القدس، التي كان يرأسها المربي خليل السكاكيني، وفي عام 1951، تخرج من الجامعة الأمريكية في بيروت بدرجة بكالوريوس في إدارة الأعمال.

وانخرط عبد المحسن القطان في السياسة الفلسطينية والعربية، فمثل شعبه في زيارات دولية عدة، حيث رافق أحمد الشقيري إلى الصين في عام 1964، ودعم منظمة التحرير الفلسطينية الوليدة في أيام مهدها في الكويت في عام 1969، وانتخب متحدثاً باسم المجلس الوطني الفلسطيني خلال اجتماع المجلس في القاهرة.

وشارك القطّان في العمل الاجتماعي والخيري والتنموي على مستويات مختلفة منذ أوائل الثمانينيات، فكان أحد مؤسسي مؤسسة التعاون، ومحافظ فلسطين في الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وعضو مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في بيروت. وقدم القطان منحاً للعديد من الطلاب الفلسطينيين والعرب في دراساتهم الجامعية، ووفر الدعم والمساندة للعديد من المؤسسات مثل مركز دراسات الوحدة العربية، ومؤسسة أحمد بهاء الدين، ومؤسسة الدراسات الفلسطينية، وجامعة بيرزيت وغيرها.

وفي نهاية عام 1993، أطلق مؤسسة عبد المحسن القطان في لندن، التي أصبحت بحلول عام 1998 نشطة تماماً في فلسطين، من خلال مجموعة من البرامج والمشروعات في مجالي الثقافة والتربية. وفي مايو/ أيار عام 1999، عاد إلى فلسطين وزار لأول مرة منذ عام 1948 مسقط رأسه يافا، ومُنح شهادة الدكتوراة الفخرية من جامعة بيرزيت.

وفي مارس/ آذار 2011، أعلن القطان عن قراره تخصيص ربع ثروته لإنشاء صندوق لضمان استدامة واستقلالية المؤسسة التي تحمل اسمه، واستمرارها في إحداث التغيير المجتمعي المطلوب، كما أعلن عن دعم تأسيس معهد دراسات استراتيجية مستقل، يقدّم دراسات في زوايا متعددة ذات علاقة بالقضية الفلسطينية.

وأصبحت مؤسسة عبد المحسن القطان اليوم إحدى أهم المؤسسات التعليمية والثقافية في العالم العربي، مجمل مصاريفها ممول ذاتياً من قبل صندوق عائلة القطَّان الخيري. والمؤسسة تمثل سابقة في الاستقلالية والشفافية والابتكار في مجالات عدة تدخلت فيها، وقد أنشأت المؤسسة كذلك شبكة واسعة من الشركاء أفراداً ومؤسسات في عدد كبير من الدول على المستويين الشعبي والرسمي.

وعلى مدى الأربعين سنة الفائتة، قدم عبد المحسن القطَّان كذلك دعماً لعدد من المؤسسات الأخرى، ومنها: مؤسسة التعاون، ومؤسسة الدراسات الفلسطينية، والجامعة الأمريكية في بيروت، ومركز دراسات الوحدة العربية، وجامعتا بيرزيت والنجاح، ومؤسسة أحمد بهاء الدين في مصر.

وفي عام 2008 قلده الرئيس عباس وسام نجمة الشرف الفلسطينية تقديرا لدوره النضالي.

القدس العربي