الثلاثاء:
2026-09-01

حالات سرطان في قرية الطيبة غرب جنين.. هل تقف أبراج الهواتف الخلوية وراءها؟

نشر بتاريخ: 15 مارس، 2018
حالات سرطان في قرية الطيبة غرب جنين.. هل تقف أبراج الهواتف الخلوية وراءها؟

رام الله مكس-وكالات

يتهم المواطن ناصر أحمد محاميد من قرية الطيبة غرب جنين شمال الضفة الغربية المحتلة أبراج الاتصالات الخلوية بالتسبب بإصابته بالسرطان.

وبعد اكتشاف محاميد (45 عامًا) المرض الخبيث في جسده تلقى علاجًا لدى طبيب في الأردن، ويقول إن الطبيب أرجع سبب إصابته بالسرطان لأبراج الاتصالات، بعدما علم بوجود برج اتصالات لا يبعد عن بيته سوى (500) متر هوائي.

وتحدث الرجل لوكالة “صفا” عن وجود 13 حالة مرضية بالسرطان في قريته البالغ عددها 2800 نسمة، منهم سبعة أحياء فقط، وهو عدد كبير مقارنة بعدد السكان، وفق ما أخبره الطبيب.

ويقول محاميد إن هارون حسن جبارين (45 عامًا) توفي أيضًا بسرطان الدم في أكتوبر الماضي، فيما تعاني فتاة عشرينية أيضَا من ذات المرض حاليًا.

وترك الفقيد جبارين وصية، وفق محاميد، كتب فيها “أوصيكم بأمانة بأعناقكم أن تعملوا على إزالة أبراج الاتصالات لأنني عندما كنت أفتح نافذة المنزل وأرى البرج أتيقن أن نهايتي تقترب”.

ويشير إلى أنه قدّم شكوى لشركة الاتصالات منذ شهرين، كونها المخول بصيانة الأبراج بناء على اتفاقية مع المجلس القروي والتي تنص على أن تجري الشركة فحوصًا شهرية لتلك الأبراج، “لكن لم يتصل أحد”.

وبادر أهالي القرية مؤخرًا بتنظيم حملة جمع تواقيع لإزالة البرج من القرية وتم تسليمها لوزارة الصحة، وطلبوا إجراء فحوص لتحديد إصابتهم، لكن الوزارة قالت إن “جهاز فحص الإشعاعات مُعطل”.

“لا ردود”

رئيس مجلس قروي الطيبة خالد جبارين يقول إنهم راسلوا سلطة جودة البيئة وصحة البيئة ومديرية الصحة في جنين لطلب الحصول على عدد المصابين بالسرطان ونسبة الإصابة مقارنة بعدد السكان، ولم يحصلوا على رد.

ويضيف لوكالة “صفا” أنه “تبين أن جهاز فحص ترددات الأبراج لا يعمل، بحسب سلطة جودة البيئة، فطلبنا مختصًا بالترددات في جامعة أبو ديس لإجراء الفحص، وتم الاتفاق على أن يتم التنسيق مع الجهات المختصة لتكون حاضرة وقت الفحص إلا أن مواعيد المؤسسات الرسمية تعارضت مع موعد الخبير ما حال دون إجراء الفحص.

ولن يتخذ المجلس أي إجراء ضد شركات الاتصالات الخلوية، وفق جبارين، مشيرًا إلى أن فريقًا من الصيانة بشركة “جوال” وصل لفحص أحد الأبراج في القرية بناءً على شكوى، “لكنه لم يتواصل مع المشتكي”.

“غموض علمي”

وحول وجود علاقة بين أمراض السرطان وأضرار تلك الأبراج، يقول مدير دائرة الإشعاع البيئي في سلطة جودة البيئة عدنان جودة إن هناك غموضًا علميًا في الموضوع، “لأن الأثر الصحي لهذه الأبراج لم يُحسم نهائيًا”.

ويشدد في حديثه لوكالة “صفا” على أنه “عند الالتزام بالمعايير في تشغيل الأبراج لم يثبت حتى الآن علاقة هذه الموجات بأي مرض سواء كان سرطان أو غيره حسب منظمة الصحة العالمية”.

“لا أضرار مثبتة”

أما مدير معرض “جوال” في جنين كفاح كميل فيقول إن أبراج الشركة موجودة في الجامعات والمستشفيات، “ولو كان هناك أي ضرر أو خطر على حياة المواطنين لما وافقت تلك المؤسسات على وضعها”.

ويشير كميل لوكالة “صفا” إلى أن “إشعاعات البرج أقل قوة من إشعاع الجوال، وأن الإشعاعات الصادرة من تلك الأبراج لم تصل درجة الحد الأدنى للضرر”.

ويضيف “ليس هناك أي تقرير طبي أو دراسة علمية في العالم أثبتت ضررًا لأبراج جوال على صحة المواطن؛ إذ إن منظمة الصحة العالمية وضعت حد أدنى0.04  مل واط لكل متر مربع، فيما  تصل قوة إشعاع جوال إلى 0.02 أي أقل من معيار الصحة العالمية”، وفق قوله

المصدر:وكالة صفا