الجمعة:
2026-09-11

الدرباشي.. معلّم لاجئ يحمل هموم معلّمي "أونروا"

نشر بتاريخ: 24 مارس، 2018
الدرباشي.. معلّم لاجئ يحمل هموم معلّمي "أونروا"

الخليل-رام الله مكس-وكالات

يبدو أنّ حصول جميل الدرباشي على جائزة أفضل معلم في العالم ضمن جائزة دولية ألقى على عاتقه أولى خطواته الدّفاع عن حقوق زملائه العاملين بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا”، بعد فصل أعداد منهم مؤخرًا

وحصد الدرباشي جائزة أفضل معلم بمسابقة لمؤسّسة “تحدّي التعليم” في بريطانيا، وجرى ترشيحه ليكون سفيرًا تعليميًا في دول العالم الثالث للنهوض بالواقع التعليمي بهذه المناطق.

وتمحورت مشاركة الدرباشي الذي يقطن مخيّم الفوار جنوبًا، حول تحفيز الطلبة اللاجئين في مدرسة الخليل الأساسية الذين يتعرّضون لانتهاكات الاحتلال اليومية.

حقوق المعلّمين

يقول الدرباشي إنّه يدّرس في وكالة “أونروا”، ويكرّس المكانة التي منحته الجائزة من أجل تسليط الأضواء على قضية المعلمين الذين جرى فصلهم من الوكالة الأممية.

ويضيف الدرباشي لوكالة “صفا”: “رسالتي اليوم الضغط باتجاه حماية حقوق زملائي بمدارس أونروا”، لافتا إلى محاولته الدّفاع عن حقوق التعليم والمعلمين، من خلال الجائزة الدّولية التي حصل عليها والمنصة الدولية لحقوق الإنسان التي منحته إياها، سعيا نحو إنصافهم.

وأضحى 158 معلمًا من حملة شهادة الدبلوم عاطلين عن العمل بعد أن أصدرت (أونروا) قبل عدة شهور قرارات بفصلهم دون سابق إنذار، الأمر الذي تسبب بأزمات في مدارسهم.

وحول تفاصيل المبادرة التي أهّلته للفوز يوضح أنّها استمرت لعام كامل، وقسّم 60 طالبًا في مدرسته إلى تعاونيتين، بواقع نصف العدد لكلّ تعاونية، جميعهم من اللاجئين من الفئة ذات الوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الجيّد، والأخرى التي تضمّ طلابا يعانون إعاقات سمعية وبصرية وتسرّبا دراسيًا.

ويتابع: “التعاونية الأولى أخذت على عاتقها حل مشكلة التعاونية الثانية، من خلال استثمار بعض المبالغ المالية التي جرى جمعها من التعاونية الأولى، وتشغيلها بمحل تجاري، والاستفادة من ريعها بشراء أدوات تعين الثانية على الدراسات، منها سماعات ونظارات وغيرها”.

وبحسب النتيجة ارتفعت نسب التحصيل لدى التعاونية الثانية بنسبة 37 بالمئة، وقلت نسبة غيابهم 12 في المئة، وجرى دمجهم بالأنشطة وتعزّزت لديهم إمكانيات المحاورة والمشاركة.

ويبين الدرباشي لمراسل “صفا” بأنّ عاما كاملا تمكّن عبره من تطبيق المخطط الكامل لهذه الجائزة، التي كلّف الطلبة بالعمل فيها وكان دوره إشرافيًا عن بعد، وحقّقت النجاحات المطلوبة.

ويشير إلى أنّ جزءا من الجائزة عبارة عن مكافأة مالية، أمّا الشّق الآخر فهو عمل طوعي يتمثّل في أن يصبح سفيرًا متنقلًا لتحسين التعليم في المناطق المهمّشة في العالم.

رسالة إنسانية

ويلفت إلى أنّ تأهّله لهذه الجائزة يعتبر رسالة إنسانية لكلّ العالم، بأنّ معلمًا فلسطينيًا لاجئًا يسكن مخيمًا، ويدرّس طلبة لاجئين بمدرسة تابعة لأنروا يتعرّض طلبتها وطاقمها التدريسي إلى انتهاكات يومية، يتمكّن من الوصول إلى الإنجاز والنّجاح ويثبت قدرته على منافسة نحو 2 ألف معلّم ويحقّق النّجاح، لافتا إلى أنّ هذه الإشارات هي رسائل إنسانية لكلّ العام.

وينبه إلى الأهمية فيها تكمن بإبراز حالة الفلسطينيين بأنّ مدرسة الخليل الأساسية التي كانت وطلبتها محور التنافس تقع على نقاط التّماس مع جيش الاحتلال وتحيطها الحواجز العسكرية.

ويقول المعلم الحاصل على الجائزة إن تلك المبادرة حاولت تعريف العالم بهذه المدرسة كنموذج لمدارس أخرى تعيش انتهاكات إسرائيلية متواصلة في فلسطين المحتلة.

المصدر:وكالة صفا