الخميس:
2026-09-03

اليابان تحيي الذكرى 75 لإلقاء قنبلة نووية على ناغاساكي

نشر بتاريخ: 09 أغسطس، 2020
اليابان تحيي الذكرى 75 لإلقاء قنبلة نووية على ناغاساكي

رام الله مكس : تحيي اليابان الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للهجوم النووي الأمريكي على مدينة ناغاساكي جنوب غربي البلاد. وتم خفض عدد المشاركين في الذكرى السنوية هذا العام إلى 500 شخص، مقابـل 5900 شخص العام الماضي بسبب جائحة كورونا.

أحيت مدينة ناغاساكي اليابانية اليوم (الأحد التاسع من أغسطس / آب 2020) الذكرى الخامسة والسبعين لتدميرها بقنبلة ذرية في مراسم بحضور محدود بسبب وباء كوفيد-19. وجرى القداس في ذكرى ضحايا القصف النووي الأميركي في كنيسة أوراكامي بالقرب من مكان الانفجار، بينما شارك سكان آخرون في مراسم في حديقة السلام.

وتم تخفيض عدد الذين سمح لهم بالمشاركة بنسبة تسعين بالمئة بالمقارنة مع السنوات السابقة. وتمّ بث المراسم مباشرة على التلفزيون ليتمكن الآخرون من متابعتها.

ومن بين المشاركين في الحدث بحديقة ناغاساكي للسلام الناجين من القصف النووي، وأسر الضحايا، وممثلون من حوالي 70 دولة.

وبعد ثلاثة أيام على إلقاء قنبلة أولى على هيروشيماأودت بحياة نحو 140 ألف شخص، استهدف قصف نووي أميركي ناغاساكي في التاسع من آب / أغسطس 1945 ما أسفر عن سقوط ألف قتيل.

وسمح إلقاء القنبلتين المدمرتين بتركيع اليابان. ففي الخامس عشر من آب / أغسطس 1945، أعلن الامبراطور هيروهيتو لليابانيين استسلام بلدهم للحلفاء، منهيا بذلك الحرب العالمية الثانية.

وصرح تيرومي تاناكا (88 عاما) الذي كان في الثالثة عشرة عندما حدث قصف ناغاساكي إنه ما زال يذكر اللحظة التي أصبح فيها محيطه أبيض بسبب الضوء الخاطف.

وقال تاناكا الذي فقد عمتيه في القصف “رأيت كثيرين مصابين بحروق وجروح رهيبة يقومون بنقل أموات من مدرسة ابتدائية تم تحويلها إلى ملجأ”.

وأضاف أن الناجين “يعتقدون أن العالم يجب أن يتخلى عن السلاح النووي لأننا لا نريد أن تعيش الأجيال الشابة الشيء نفسه”، معبرا عن قلقه من إفراط السكان في ثقتهم بأنه لن يتم إلقاء قنبلة نووية بعد اليوم.

قامت الولايات المتحدة بإسقاط القنبلة النووية الأولى “الولد الصغير” على مدينة هيروشيما يوم 6 أغسطس عام 1945. ما أدى إلى مقتل خُمس سكان المدينة، الذين يقدر عددهم بحوالي 350 ألف. تبع ذلك هجوم ثاني في وقت أخر على مدينة ناغازاكي. وكانت هذه الهجمات هي الوحيدة التي تمت باستخدام الأسلحة النووية في تاريخ الحرب.

وما زال المؤرخون يناقشون مسألة جدوى هذا الهجوم النووي، وما إذا كان قد سمح فعلا بمنع سقوط مزيد من القتلى في الحرب عبر تسريع انهائها. ويعتبر كثيرون الهجومين جريمتي حرب، بحجم الدمار غير المسبوق الذي سبباه وعدد الضحايا المدنيين.

ولم تعتذر الولايات المتحدة يوما عن هذا القصف. لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان أول رئيس أميركي يمارس مهامه يزور هيروشيما في 2016. وقد قام بتكريم الضحايا ودعا إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية.