
رام الله مكس- قالت وزارة الإعلام السودانية إن قوة من الجيش اعتقلت رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ونقلته إلى مكان مجهول بعد رفضه تأييد الانقلاب.
وفي وقت سابق صباح اليوم نقلت وسائل إعلام أن رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك وُضع رهن الإقامة الجبرية بعد اعتقال عدة وزراء في حكومته، وسط الحديث عن انقلاب عسكري يجري تنفيذه فجر اليوم الاثنين.
وطالت الاعتقالات كل من: وزير الصناعة إبراهيم الشيخ بعد مداهمة منزله، ووالي الخرطوم أيمن نمر، ووزير الإعلام حمزة بلول، ووزير الاتصالات هاشم حسب الرسول ورئيس حزب البعث العربي الاشتراكي علي الريح السنهوري.
كما طالت الاعتقالات فيصل محمد صالح المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء السوداني.
وقطعت شبكة الإنترنت، كما تأثرت الاتصالات في بعض المناطق بالعاصمة الخرطوم، وقام محتجون بقطع بعض الطرق في العاصمة احتجاجا على الاعتقالات.
ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر قوله إن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان سيدلي ببيان حول مستجدات الأوضاع بالبلاد.
وقال تجمع المهنيين السودانيين إن هناك أنباء عن تحرك عسكري يهدف "للاستيلاء على السلطة"، ودعا جماهير الشعب السوداني للاستعداد لمقاومة أي انقلاب عسكري.
وتحدثت مصادر إعلامية عن تعزيزات عسكرية في محيط مطار الخرطوم الدولي. ونقلت بعض وسائل الإعلام أنه تم إغلاق المطار.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة في السودان بعد ساعات من الإعلان عن تقديم الولايات المتحدة مقترحات لحل الأزمة السياسية الراهنة، تعهد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بدراستها مع رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك.
وخلال الأسابيع الماضية، تصاعد التوتر بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية إثر انتقادات وجهتها القيادات العسكرية للقوى السياسية على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 أيلول الماضي، والخلاف بشأن ترتيبات تسليم رئاسة مجلس السيادة إلى المدنيين وفقا للوثيقة الدستورية.
ومنذ 16 تشرين الأول الجاري، يعتصم أنصار ما تعرف بقوى "الميثاق الوطني" أمام القصر الجمهوري بالخرطوم للمطالبة بحل حكومة حمدوك واستبدالها بحكومة كفاءات بينما يعارض ذلك المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير.
وتترافق هذه الأحداث مع أزمة في دقيق القمح والمحروقات في الخرطوم بسبب إغلاق الموانئ والطرق في شرق السودان.





