
رام الله مكس- لم يقنع القرار الإسرائيلي القاضي بتخفيض مدة الاعتقال الإداري للأسير المضرب هشام أبو هواش، وقرر الاستمرار في معركة الإضراب مع باقي زملائه الخمسة، لحين خضوع الاحتلال لمطالبهم بإطلاق سراحهم، وذلك رغم تدهور وضعهم الصحي بشكل خطير.
وقال المحامي جواد بولس، إنّ محكمة الاستئنافات العسكرية للاحتلال في سجن “عوفر” قررت تخفيض مدة الأمر الإداريّ الصادر بحقّ الأسير أبو هواش المضرب عن الطعام 85 يومًا رفضًا لاعتقاله الإداريّ، من سنة إلى أربعة أشهر، وقال إن هذا القرار “غير جوهري”، ما يعطي احتمالية إعطائه قرارا إداريا جديدا بعد انتهاء اعتقاله الحالي.
وقد كانت سلطات الاحتلال قد أصدرت مؤخرًا أمر اعتقال إداريّ بحقّ الأسير أبو هواش مدته 6 شهور، رغم وضعه الصحيّ الصعب الذي وصل له، وهو الأمر الثالث الذي يصدر بحقه منذ اعتقاله.
في السياق، لا يزال الأسرى الإداريون مصرين على الاستمرار في “معركة الأمعاء الخاوية” حتى نيل حريتهم، رغم سوء أوضاعهم الصحية، وفقدانهم الكثير من أوزانهم، حيث تحولوا إلى ما أشبه بهيكل عظمي.
والأسرى هم: كايد الفسفوس المضرب عن الطعام منذ 118 يوما، ويقبع في مستشفى “برزلاي” الإسرائيلي، بوضع صحيّ خطير، حيث جمّد الاحتلال أمر اعتقاله الإداري بتاريخ الرابع من نوفمبر الجاري، وذلك للمرّة الثانية، ولا يعني هذا القرار إطلاق سراحه، حيث تعمد سلطات الاحتلال إلى تحويله كمعتقل رسمي بعد تحسن وضعه الصحي.
كما يواصل الأسير مقداد القواسمة (24 عامًا) من الخليل، إضرابه لليوم 111، والأسير علاء الأعرج منذ 94 يوما، وهشام أبو هواش منذ 85 يوما، وعياد الهريمي منذ 48 يوما، ولؤي الأشقر منذ 30 يوما.
وقال نادي الأسير الفلسطيني، إن الأسرى الستة يواصلون إضرابهم، فيما الاحتلال يواصل تعنته ورفضه الاستجابة لمطلبهم بإنهاء اعتقالهم الإداري والإفراج عنهم، مؤكدا أنه لا توجد حلول جدّية حتّى الآن.
وإسنادا للأسرى المضربين، تواصلت الفعاليات التضامنية في العديد من المدن الفلسطينية، حيث تقام خيمة اعتصام دائمة أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة.
هذا وقد أطلقت الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين، حملة دولية للإضراب عن الطعام تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، الذين يخوضون إضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم الإداري.
ودعت الحملة إلى الإضراب عن الطعام الثلاثاء، لمدة يوم واحد، إسنادا وتضامنا مع الأسرى، كما دعت للتغريد على وسم “#معركة_الأمعاء_الخاوية”، ووضع صوّر مكتوب عليها (جائعون للحرية)، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتسجيل موقف مصور في أقل من دقيقة يعلن عن التضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين.
وكانت محكمة الاحتلال استأنفت صباح الأحد جلسات محاكمة الأسرى: زكريا الزبيدي، ومحمود عارضة، ويعقوب قادري، وأيهم كممجي، ومناضل انفيعات، ومحمد عارضة، بالإضافة إلى خمسة أسرى آخرين تتهمهم بمساعدتهم وإخفاء معلومات حول عملية انتزاعهم للحرية من الأسر.
ونظرت المحكمة في رد طاقم المحامين الموكلين بالدفاع عن الأسرى، على لوائح الاتهام التي قدمتها بحقهم وبحق شخصين آخرين بذريعة مساعدتهم، وقررت تعيين جلسة أخرى في 30 نوفمبر الجاري.
وقال محامي الأسرى خالد “إن سلطات الاحتلال قامت بمعاقبة الأسرى الـ11 في محاكم داخلية تتبع لمصلحة السجون، وهذا غير مسموح به حتى في قوانين الاحتلال التي لا تسمح بمعاقبة الأسرى مرتين على نفس التهمة، وبهذا قمنا بمطالبة المحكمة بإلغاء لائحة الاتهام المقدمة ضدهم”، مؤكدا أن وضع الأسرى سيئ جدًا، وقال إنهم يعيشون “داخل مقابر”.
وكان الأسرى الذين نفذوا عملية الفرار، عبروا عن أملهم في الحرية قريبا، خلال جلسة المحاكمة، وقال أيهم كمامجي: “ننتظر وعد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وإنا لنراه لقريب”.





