الخميس:
2026-09-03

الاحتلال يجري تدريبات عسكرية داخل مدينة “أم الفحم” تحاكي حربا مع حزب الله

نشر بتاريخ: 15 نوفمبر، 2021
الاحتلال يجري تدريبات عسكرية داخل مدينة “أم الفحم” تحاكي حربا مع حزب الله

رام الله مكس- عقب التدريبات العسكرية التي يجريها جيش الاحتلال منذ يوم الأربعاء الماضي داخل مدينة أم الفحم وفي كل منطقة وادي عارة في أراضي 48، تطالب جمعية حقيقية بوقف التدريبات مؤكدة على كونها استفزازية.

وخلال الأيام الأخيرة دخل جنود إسرائيليون البلدات العربية وبحوزتهم مدافع مضادة للطائرات، مما أثار امتعاضا وقلقا لدى الأهالي. على خلفية ذلك، أرسلت جمعية حقوق المواطن الإسرائيلية رسالة عاجلة إلى كل من وزير الأمن، والقائد العام لجيش الاحتلال، وقائد لواء الشمال في الجيش، تطالبهم بمنع إجراء التدريبات العسكرية في البلدات والقرى والأحياء العربية، بعد أن علمت بنيّة الجيش إجراء المزيد من التدريبات خلال هذا الأسبوع.

المحاميتان غدير نقولا وطال حاسين، من جمعية حقوق المواطن، ذكرتا في رسالتهما أن دخول قوات مسلحة إلى البلدات العربية ينتهك حق المواطنين العرب في الكرامة والأمن والهوية، وقرار القيام بذلك أمر بالغ الأهمية، غير معقول ويدل على سوء الحكم والتقدير. وعبرّت الرسالة عن الاستهجان من دخول قوات الجيش إلى أم الفحم، والمرور في أزقتها وبالقرب من المؤسسات التعليمية خلال ساعات مختلفة في النهار والليل، مما أثار حفيظة السكان وانزعاجهم، وعطل حركة المرور، وخلق ازدحامات مرورية في الشوارع الضيقة.

كما استهجنت الرسالة ما جاء على لسان مراسل أخبار الهيئة الإسرائيلية العامة للراديو والتلفزيون، الذي أوضح أن الهدف من التدريب هو محاكاة قتال مع حزب الله، وأن اختيار أم الفحم نابع من كون أزقتها وكثافتها السكانية تشبه قرى جنوب لبنان. كما أكدت المحاميتان نقولا وحاسين على أن التدريبات العسكرية التي تتم في البلدات العربية تؤدي إلى زيادة وتعميق مشاعر الإقصاء والتمييز، وتعيد للأذهان التعامل مع المواطن العربي كعدو، وهو أمر يظهر في الملاحظات العنصرية المتكررة التي يدلي بها وزراء وقادة سياسيون، مما يعزز الإقصاء والتحريض تجاه المجتمع العربي.

وأضافتا في المذكرة: “قبل بضعة أشهر دخلت الشرطة الإسرائيلية الى أم الفحم لتفريق المظاهرات التي خرجت للتنديد بالعنف والجريمة وضعف الحكومة في لجمها، وكذلك لمنع التظاهرات المناهضة لعملية “حارس الأسوار” وتعاملت بعنف شديد تجاه المتظاهرين. إن هذه التدريبات تعمّق الشرخ الموجود أصلًا، ولذا فإننا نطالب بوقفها فورًا لأنها تعتبر استفزازًا للسكان”.

وسبق أن أعربت بلدية أم الفحم واللجنة الشعبية في المدينة وناشطون سياسيون عن استنكارهم الشديد ورفضهم المطلق لما يقوم به أفراد الجيش وآلياته من تدريب وتجوال داخل الأحياء السكنية.

وأكدت البلدية واللجنة الشعبية في بيان مشترك أن “هذا العمل مرفوض وغير مقبول علينا بتاتا، ويمس بمشاعر المواطنين”. كما بادر رئيس البلدية، سمير صبحي محاميد، ورئيس اللجنة الشعبية، محمود الأديب اغبارية، بجولة خلال أمس للاطلاع عن قرب على الأماكن التي دخلها الجيش وعبّرا عن رفضهما الشديد لهذا الأمر، بالإضافة إلى توجيه رسالة شديدة اللهجة بهذا الخصوص للمسؤولين في الجيش والشرطة، مفادها “رفضنا تحويل أم الفحم لثكنة عسكرية وأرضية لتدريبات هذا الجيش ومناوراته العسكرية”.

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى فقد سبق أن دخلت وحدات عسكرية بلدات عربية في الداخل ليلا ونهارا من أجل القيام بتدريبات عسكرية شاركت فيها مجنزرات وعربات مسلحة ترفع رايات إسرائيلية. وردا على سؤال “القدس العربي” قال النائب السابق الدكتور في الحقوق ابن مدينة أم الفحم يوسف جبارين، إن التدريبات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في الأيام الأخيرة داخل بلدات وادي عارة هي تدريبات استفزازية ومرفوضة، كما ان تحديد مدينة أم الفحم وفق هذه التدريبات لتكون “مناطق حربية معادية” هو نهج تحريضي ضد بلداتنا ويشجّع على العنصرية والكراهية ضد العرب وضد بلداتهم وخاصة بين الجيل اليهودي الشاب.

وأضاف جبارين أن إدخال عناصر عسكرية مسلحة الى البلدات العربية هو خطوة مرفوضة وعبثية وتتماشى مع التحريض اليميني الدموي على المواطنين العرب ووصفهم كأعداء و”طابور خامس” في الدولة، مطالبا بإلغاء هذه التدريبات في البلدات العربية بشكل فوري.