
رام الله مكس - : حزن ممزوج بالقلق والخوف، تعيشه عائلة أبو حميد في أول أيام عيد الفطر السعيد، نظرا لتدهور الوضع الصحي لابنها الأسير ناصر أبو حميد.
وكما هو حال الأعياد السابقة، غاب الفرح عن منزل عائلة أبو حميد، التي توجه أفرادها صبيحة عيد الفطر الى ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات لوضع اكليل من الورد عليه.
ومن امام الضريح ناشدت أم ناصر عبر وطن الملك الاردني عبد الله الثاني للتدخل في قضية ناصر قبل فقدانه.
وقالت ام ناصر لوطن "اقول لكل العالم، ان الجميع يشعر ويعيش فرحة العيد إلا عائلة ناصر ابو حميد، لا أحد يشعر بالفرح والسعادة "، مضيفة "أنا اليوم اناشد الملك عبد الله، كأم أسير يقبع في سجون الاحتلال الذي سرق منه حياته وجسده، ناصر الآن داخل مشفى، الأحياء فيه أموات، وكل من يدخل هذا المشفى يخرج بكيس أسود، وأنا أريد ابني خارج السجن، أريد ان أراه بعيني وأحضنه بين يدي".
وناشدت أم ناصر الملك عبد الله الثاني بالتدخل السريع في قضية ناصر، قائلةً "ابني يموت ولا أحد ينظر لقضيته"، داعية للاهتمام بابنها وأن تتمكن هي وابنائها من رؤيته على سرير المشفى، خاصة ان أخوته منعوا من زيارته منذ سنوات طويلة.
وعن تطورات وضعه الصحي قالت ام ناصر " انه يعاني من اهمال طبي متعمد، اذ يتم نقله إلى المستشفى كلما تزداد حالته سوء لكن لا يقومون بعلاجه، كما يفقد الذاكرة مع مرور الوقت ولا يتذكر شيء".
وتابعت أم ناصر " ناشدنا كل العالم ولم يتدخل أحد، الجميع يقدم الوعود والكلام لكن لا تطبيق، وحتى اليوم لم يسمحوا لي بزيارته في أيام العيد كباقي الأسرى."
من جانبه قال شقيق الأسير ناصر أبو حميد ناجي أبو حميد لوطن "نحن كأسرة لا نستطيع أن نعيش العيد ونشعر به كباقي العائلات وابننا داخل المعتقلات، ناصر يعاني من مرض السرطان وفي مراحل متقدمة جداً.
ونظرا لتدهور وضعه الصحي نقله قبل أيام الى المستشفى قال ناجي "في أي لحظة ننتظر خبر استشهاده، ودفنه في مقابر الأرقام".
وأضاف أبو حميد "منذ شهر آب ونحن نناشد العالم وكل الجهات المختصة والمسؤولة لكنهم لم يحصلوا حتى الآن الا على الكلام، في وقت يحتاج ناصر الى الفعل، لعلاجه وابقاءه على قيد الحياة".
ولفت ناجي ان عائلته تواجدت صبيحة يوم العيد عند ضريح الشهيد ياسر عرفات لكي توصل رسالة للعالم بأن الأسير ناصر أبو حميد يصارع الموت لوحده وكل ما يريدونه هو إطلاق سراح مشروط لكي يتلقى العلاج المناسب، الذي أقره له الأطباء الاسرائيليون أنفسهم لكن إلا الآن ومنذ 4 شهور لم يتلقى جرعة علاج واحدة.
يذكر أن "ناصر أبو حميد" (49 عاماً)، من مخيم الأمعري بمدينة رام الله، معتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن المؤبد 7 مرات، و50 عاماً إضافية بتهمة المشاركة في تأسيس "كتائب شهداء الأقصى".
وكانت إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، نقلت في 28 نيسان/أبريل أبو حميد من عيادة "معتقل الرملة" إلى مستشفى "تل هشومير"، بعد ان طرأ تدهورا جديدا على حالته الصحية، حيث يواجه وضعا صحيا خطيرا.
وبدأت الحالة الصحية للمعتقل أبو حميد بالتدهور بشكل واضح منذ شهر آب/ أغسطس 2021، حيث بدأ يعاني من آلام في صدره إلى أن تبين إصابته بورم على الرئة، وتمت إزالة قرابة 10 سم من محيط الورم، ليعاد نقله حينها إلى معتقل "عسقلان" قبل تماثله للشفاء، ما أوصله لهذه المرحلة الخطيرة.
ولاحقا وبعد إقرار الأطباء بضرورة أخذ العلاج الكيميائي، تعرض مجددا لمماطلة متعمدة في تقديم العلاج اللازم له، إلى أن بدأ بتلقيها.





