
رام الله مكس
التحدي عنوان البداية ولمحة البصر في ولادة فكرة للتغيير والبناء في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة، تزامنت مع جائحة كورونا وحروب طاحنه في انحاء متفرقة من العالم التي تسببت بإغلاقات شاملة لامست حياة الناس ومشاعرهم وطموحاتهم للمستقبل.
حالة الجمود وضعت رائد الأعمال والمؤثر الاجتماعي" علي مصطفى "، في حالة من التفكير والعصف الذهني المدعوم بالتحدي والإرادة للخروج نحو البناء والاستمرار في العطاء لذاته وأسرته ومجتمعه من خلال تأسيس مشروعه الخاص الذي لا يتأثر بالأزمات العالمية في ظل التطور التقني والتجارة الإلكترونية.
قال «علي »، إنه في الأشهر الأولى من أزمة كورونا، لامسه القلق من تراجع الأوضاع على كافة المستويات الاجتماعية والاقتصادية والتواصل مع الناس، لتبدأ التفكير جدياً في إطلاق مشروعه وعلامته التجارية في مجال هو لم يحدده في حينها، ولم يكن لديه تصور ماهية النشاط التجاري الذي يمكن أن يخوضه وينجح فيه، إلا أنه تدفع بطموحه على أساس الإرادة في ضرورة التغيير بلمح البصر.
دعم معنوي من الأصدقاء
شاور" على مصطفى" اصدقائه ، والذي قدمو له الدعم المعنوي الكامل وشجعه في مبتغاه ، لتبدأ في الاستفسار من معارفه من أصحاب الأعمال، حول كيفية صناعة علامة تجارية، لكنها لم تصل إلى طريق معبد، حتى استعان بمحرك البحث ويكتب «كيف أصنع علامة تجارية»، ليأتيها عشرات الخيارات للتعامل مع شركات عالمية لصناعة آلاف المنتجات في العديد من المجالات، وهنا كان لدى علي شكل في هذه المواقع، إن أنه قدم رقم هاتفه لأحد المواقع المتخصصة بصناعة مواد وإكسسوار التجميل النسائي، وهو المجال الأقرب إليه.
تجاهل «علي » الأمر لعدة أسابيع لتحدث المفاجأة بوجود رسالة عبر واتساب شركات دولية متخصصة بصناعة «رموش العين» وبعض منتجات التجميل، لتنطلق في محادثة حول المنتجات وجودتها، وتطلب عيّنة من المواد الأولية وعدداً من النماذج، ليقرر تصنيع 4 نماذج أطلق عليها «غلا، وهيا، علي، مصطفى» بكمية 200 منتج بهدف بيعها محلياً، وهي الخطوة التي غيرت مسيرة حياته بلمح البصر، ليطلق على علامته التجارية اسم «نظره».
البيع عبر مواقع التواصل
وأضاف، أن الكمية بيعت خلال شهر واحد عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي دفعت به إلى التفكير بمنتج أخر تقدمه نفس الشركة، وهو قلم رسم العين «الآيلاينر»، ليطلب كمية من المنتجين، لينتقل إلى البحث في مواقع أخرى يقدم منتجات أخرى متخصصة بالتجميل.
وأوضح أن هذا التطور في الأعمال، امتد لعدة أشهر وهو يتواصل مع الشركات ليطلب عينات ويقيِّم جودتها، حتى اعتمد بحدود 4 أصناف من المنتجات التجميلية، في بداية 2021، وتعرضه في مركز فلورنسا في مدينة كلباء بإمارة الشارقة، بعد أن بدأت الحياة تعود لطبيعتها، وهي المرحلة التي بدأ تحقيق فيها أرباحاً تدريجية.
عين على العالمية
ولفت علي مصطفى إلى أنه بهذا التطور التدريجي في الأعمال التجارية وبعلامة تجارية خاصة بدأ يأخذ مكانته في السوق المحلي، وألهمه في أهمية الدخول في الأسواق من خلال معارض تجارة منتجات مساحيق التجميل التي تعود لعلامات تجارية عالمية، ليقدم له أحد المعارض في مركز المنار مول فرصة عرض منتجاته ، وذلك في شهر مارس من عام 2021، إلا أنه رأي ضرورة زيادة عدد المنتجات، للتواصل مع شركات دولية وتحدد مجموعة من الأصناف حتى وصل عددها إلى 8 منتجات، ليتم افتتاح أول ستاند عرض لمنتجات «علي» في معرض بيوتي كوتور في مركز المنار مول.
وقال إن الإمارات تعد سوقاً جاذبة وخصبة أمام جميع الاستثمارات والأعمال التجارية الريادية، وبداية ملهمة للمشاريع الصغيرة وصولاً إلى الضخمة، وبيئة مشجعة للنمو الاقتصادي بسبب القدرة الشرائية المنافسة، وموقعها كمركز إقليمي تجاري.
«نظره».. لمحة بصر في التغيير
وذكر أن افتتاح مشروعه «نظره»، المتخصص في منتجات التجميل بإمارة رأس الخيمة، جاء بعد دراسة للسوق، وتعزيز المعرفة في المنتجات ومصادر التصنيع، واحتياجات المستهلكين، فضلاً عن توظيف موهبته كمؤثر اجتماعي ومن المشاهير على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال أن مشروعه لتجارة منتجات التجميل، أطلقت عليه «نظره»، والذي يعني «لمحة بصر»، والذي جاء من فكرة أن أي شيء يتغير بلمحة بصر للأفضل، بالإرادة ومواجهة التحدي والسير بثقة وثبات نحو الإنجاز والتميز، لذلك يجب على الفرد الاستفادة من موهبته وإمكاناته لتعزيز طموحاته، والبدء بمشروعه الخاص في ظل الدعم المتوفر.
وأشار إلى أنه اليوم يخطط لإطلاق موقع إلكتروني خاص بعلامته التجارية، وزيادة عدد المنتجات من مساحيق تجميلية وإكسسوار، لرفع حجم المبيعات بمعدل يصل إلى 150% على أساس سنوي، ولمدة 3 سنوات متناقصة بنسبة 50% ضمن خطة استراتيجية لنمو الأعمال.
هدفي في السنوات القادمة
وأكد علي مصطفي أن هدفه خلال الثلاث سنوات المقبلة التركيز على التنافسية السعرية وجودة المنتجات التي يقدمه للعملاء، مضيفآ انه على قناعة تامة اليوم بأن ثقة العملاء هي رأس المال المستدام، والذي سيسهم في نمو المبيعات والأرباح.
وختم قصته الاستثمارية، بأنه اتخذ من إمارة رأس الخيمة مقراً لانطلاق علامتها التجارية، نظراً لمجتمعه الداعم للطموحات الوطنية، وإمكاناته الاقتصادية المتنامية، وميزته في دعم رواد الأعمال الناشئين.





