الأحد:
2026-08-30

في غزل صريح لاسرائيل .. "أبو محمد الجولاني": "نحن وإسرائيل لدينا أعداء مشتركون وترامب رجل سلام"

نشر بتاريخ: 01 يونيو، 2025
في غزل صريح لاسرائيل .. "أبو محمد الجولاني": "نحن وإسرائيل لدينا أعداء مشتركون وترامب رجل سلام"

رام الله مكس: نشر رجل الأعمال الأمريكي البارز جوناثان باس المقرب من الرئيس دونالد ترامب مقتطفات من اللقاء الذي جمعه بالحاكم الجديد لسوريا " أبو محمد الجولاني" مؤخرا بالعاصمة دمشق.

ويقول جوناثان باس في مقاله الذي نشره على أعمدة صحيفة Jewish" Journal": "في قلب دمشق المدينة التي صمدت أمام الحصار والحزن والظلام والزمن، التقيت بالرئيس السوري دار حديثنا في قصر الأسد الفخم السابق الذي أعيد تسميته الآن بقصر الشعب، في تناقض صارخ مع المباني المتواضعة المحيطة به.. دمشق هي أقدم مدينة حية حيث يهمس التاريخ من كل جدار.. كانت مكانا مناسبا لحوار ليس حول السلطة، بل حول إعادة البناء والمصالحة وعبء قيادة أمة محطمة منذ زمن طويل".

وفي أحد الأجزاء الأكثر حساسية من حديثنا، تناول "الشرع" في اشارة الى الجولاني العلاقة المستقبلية بين سوريا وإسرائيل وهو الموضوع الذي ظل يؤرق المنطقة منذ عام 1948، واشتد مع كل غارة جوية، وعملية سرية، واتهامات بالحرب بالوكالة.

وقال الجولاني في السياق: "أريد أن أكون واضحا.. يجب أن ينتهي عصر القصف المتبادل الذي لا ينتهي.. لا تزدهر أي دولة عندما يسود الخوف سماؤها.. الحقيقة هي أن لدينا أعداء مشتركين ويمكننا أن نلعب دورا رئيسيا في الأمن الإقليمي".

وحسب باس، "أعرب الشرع عن رغبته في العودة إلى روح اتفاق فك الارتباط لعام 1974 (اتفاق دوفا) ليس فقط كخط لوقف إطلاق النار ولكن كأساس لضبط النفس المتبادل وحماية المدنيين وخاصة المجتمعات الدرزية في جنوب سوريا ومرتفعات الجولان".

وذكر "الشرع" خلال اللقاء وفق ما جاء في المقال: "دروز سوريا ليسوا بيادق.. إنهم مواطنون عريقة جذورهم.. مخلصون تاريخيا ويستحقون كل حماية بموجب القانون.. وسلامتهم غير قابلة للتفاوض".

وفي حين امتنع عن اقتراح التطبيع الفوري، أشار الشرع إلى انفتاحه على محادثات مستقبلية تقوم على القانون الدولي والسيادة، مضيفا: "يجب أن يكتسب السلام بالاحترام المتبادل لا بالخوف، سنعمل حيثما وجد الصدق ومسار واضح للتعايش ونبتعد عن أي شيء أقل من ذلك".

وأفاد الشرع في سياق الحديث الذي جمعه مع رجل الأعمال الأمريكي بأنه "مهما كانت الصورة التي يرسمها الإعلام لترامب فإنه يراه رجل سلام.. ترامب يفهم جيدا النفوذ والقوة والنتائج.. سوريا بحاجة إلى وسيط نزيه قادر على إعادة ضبط الحوار.. إذا كانت هناك إمكانية للتوافق الذي يسهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة والأمن للولايات المتحدة وحلفائها، فأنا مستعد لإجراء هذا الحوار.. إنه الرجل الوحيد القادر على إصلاح هذه المنطقة، وجمع شملنا، خطوة بخطوة".

وهنا يعلق جوناثان باس: "لقد كان هذا التصريح مذهلا ليس فقط بسبب صراحته، بل بسبب ما ينطوي عليه من معنى ضمنا وهو أن سوريا الجديدة لا تخشى القيام بخطوات غير تقليدية سعيا إلى تحقيق السلام والاعتراف".

وشدد الشرع وفق باس، على أن سوريا "لن تكون بيدقا، ولن تكون حصنا منيعا.. ستكون دولة تحكم بالشرعية لا بالسيطرة فحسب.. تريد من الولايات المتحدة أن تتعاون معها في مكافحة الفساد، وبناء مؤسسات قائمة على النزاهة والشفافية".