الإثنين:
2026-08-31

اتصالات تحت التهديد: ترمب "يفاوض" إيران بلغة الأساطيل العسكرية لفرض شروطه

نشر بتاريخ: 30 يناير، 2026
اتصالات تحت التهديد: ترمب "يفاوض" إيران بلغة الأساطيل العسكرية لفرض شروطه

رام الله مكس: كشفت تصريحات وتصريحات مسرّبة من الإدارة الأميركية عن تصعيد نوعي في مقاربة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه إيران، يجمع بين التهديد العسكري المباشر والتلويح بالمفاوضات، في وقت أكدت فيه مصادر أميركية أن البيت الأبيض بات يدرس حزمة موسّعة من الخيارات العسكرية تتجاوز ما كان مطروحًا قبل أسابيع.

وقال ترمب، في تصريحات للصحافيين نقلتها وسائل إعلام أميركية، إنه يخطط لإجراء محادثات مع طهران، مشيرًا في الوقت ذاته إلى تحركات عسكرية لافتة في الإقليم، عبر إرسال “سفن كبيرة وقوية” باتجاه إيران، مضيفًا: “سيكون من الرائع لو لم نضطر إلى استخدامها”، في إشارة تهديدية مبطنة باستخدام القوة.

وأوضح ترمب أنه نقل إلى الإيرانيين رسائل مباشرة حملت شرطين أساسيين، أولهما رفض الولايات المتحدة القاطع لسماح إيران بامتلاك سلاح نووي، وثانيهما المطالبة بوقف ما وصفه بـ”قتل المتظاهرين”، مدعيًا أنه تدخّل مؤخرًا لوقف مئات عمليات الإعدام.

وفي تطور أكثر خطورة، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أميركيين أن ترمب تلقى خلال الأيام الأخيرة قائمة موسّعة من الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، تتجاوز السيناريوهات التي كانت مطروحة قبل أسبوعين فقط، ما يعكس تسارعًا في وتيرة التفكير العسكري داخل الإدارة الأميركية.

وبحسب المصادر، فإن هذه الخيارات لا تقتصر على الضربات الرمزية أو الردعية، بل تهدف إلى إلحاق أضرار مباشرة بمنشآت إيران النووية والصاروخية، في محاولة لتقويض قدراتها الاستراتيجية على المدى المتوسط والبعيد، بالتوازي مع خيارات أخرى ترمي إلى إضعاف موقع المرشد الأعلى ومركز القرار في النظام الإيراني.

وتزامن هذا التصعيد مع تقارير عن وصول قطع بحرية أميركية إضافية إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعزز الجاهزية العسكرية الأميركية وتمنح واشنطن قدرة عملياتية سريعة في حال اتخاذ قرار بالتصعيد.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن ترمب يتبع نهجًا مشابهًا لما اعتمده سابقًا تجاه فنزويلا، يقوم على مزيج من الضغوط الاقتصادية والسياسية الخانقة، والعزل الدولي، مع الإبقاء على الخيار العسكري حاضرًا دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

وتعكس هذه التطورات، وفق مراقبين، محاولة ترمب إدارة التصعيد مع إيران على حافة الهاوية، عبر الجمع بين التهديد والردع من جهة، وفتح قنوات تواصل غير مباشرة من جهة أخرى، في مشهد يعكس هشاشة المسار الدبلوماسي مقابل اتساع هامش الخيارات العسكرية المطروحة على الطاولة.