
رام الله مكس: أقرّ خبير إسرائيلي بأنّ "إسرائيل" لا تملك حتى الآن، حلاً جذرياً لمواجهة تهديد المحلّقات المفخخة، مشيراً إلى أنّ أنظمة الإنذار تفشل في كثير من الأحيان في رصدها أو التحذير منها مبكراً.
وقال المستشار الاستراتيجي للصناعات العسكرية والتكنولوجيا شلومو بيرتس، في مقابلة مع "القناة 14" الإسرائيلية، إنّ "المشكلة الأساسية تكمن في عدم القدرة على اكتشاف هذه المحلّقات مبكراً، وهو ما يؤدي في كثير من الحالات إلى عدم تفعيل صفارات الإنذار".
وأضاف أنّ المستوطنين في المناطق الحدودية الشمالية، وحتى في محيط بحيرة طبريا، "لا يعرفون أساساً أنه ينبغي عليهم التوجه إلى الملاجئ" بسبب غياب الإنذارات.
وأوضح بيرتس أنّ الجهات الإسرائيلية تحاول التعامل مع هذا التهديد عبر مسارين: الأول عبر إجراءات حماية يتخذها المستوطنون والجنود، والثاني من خلال محاولة رصد المحلّقات فور انطلاقها من نقاط التشغيل.
ولفت إلى أنّ الجهات التي تطلق المحلّقات "تختبئ داخل الغابات والأماكن المغلقة"، ما يجعل اكتشافها من الجو أمراً صعباً في كثير من الأحيان.
"إسرائيل" لم تتقدم في إيجاد حل للمحلقات
وأكد الخبير الإسرائيلي أنّ "إسرائيل" لا تزال تقريباً "في النقطة نفسها" في مواجهة هذا التهديد.
وأشار إلى أنّ ثلاث تقنيات مختلفة تخضع حالياً لاختبارات مكثفة بهدف تطوير وسائل قادرة على إسقاط المحلّقات قبل وصولها إلى أهدافها.
محلّقات حزب الله الانقضاضية.. التهديد الجديد الذي يقلق "إسرائيل"
وتصاعد استخدام حزب الله للمحلّقات الانقضاضية والمسيّرات الهجومية على الجبهة الشمالية في الفترة الأخيرة، وسط إقرار إسرائيلي متكرر بصعوبة رصدها واعتراضها. وكانت تقارير إسرائيلية وغربية قد تحدثت عن تحوّل هذا النوع من المسيّرات إلى "تهديد جديد" يواجه "الجيش" الإسرائيلي، خصوصاً مع استخدام محلّقات منخفضة الارتفاع يصعب اكتشافها أو التشويش عليها إلكترونياً.
كما أشارت تقارير إلى أنّ حزب الله كثّف استخدام محلّقات انقضاضية منخفضة الكلفة، تعتمد على تقنيات متطورة، بينها محلّقات موصولة بالألياف البصرية يصعب تعطيلها عبر أنظمة التشويش التقليدية، في وقت أقرت فيه أوساط إسرائيلية بأنّ هذا التهديد لا يزال يفتقر إلى "حل دفاعي جذري".
وأشارت بعض التحليلات الإسرائيلية إلى أنّ هذه المحلقات قد تشكل بديلاً جزئياً، أو مكمّلاً فعالاً، للصواريخ المضادة للدروع، فهي أقل كلفة، أكثر مرونة، ولا تحتاج إلى بنى إطلاق معقدة أو مكشوفة للاستهداف، عيبها الأبرز أنها لا تحمل كمية متفجرات كبيرة. وهذا يمنح حزب الله، بحسب تعليقات إسرائيلية، قدرة على الاستمرار في الضغط العملياتي بوتيرة أعلى، مع تقليل المخاطر اللوجستية المرتبطة بالأسلحة الثقيلة.





