
رام الله مكس: اشترطت السلطة اللبنانية تنفيذ "إسرائيل" التزاماتها الواردة في اتفاق الإطار الموقع برعاية أميركية، وفي مقدمتها الانسحاب من "منطقتين تجريبيتين" في جنوب لبنان، قبل المشاركة في الجولة السادسة من المفاوضات المقررة في العاصمة الإيطالية روما منتصف تموز/يوليو الجاري.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر دبلوماسي لبناني مواكب للمفاوضات، الأربعاء، قوله إن لبنان "يشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين للمشاركة في جولة التفاوض"، مؤكداً أن اتفاق الإطار ينص على خطوات تنفيذية لم تلتزم بها إسرائيل حتى الآن، وأن بيروت لديها تحفظات على المشاركة في الجولة المقبلة قبل تنفيذ هذه الالتزامات.
وأضاف المصدر أن لبنان يرفض المضي في أي خطوات تفاوضية جديدة قبل تنفيذ "إسرائيل" كامل تعهداتها، مشدداً على أن الانسحاب من "المنطقتين التجريبيتين" يمثل شرطاً أساسياً قبل انعقاد أي جولة جديدة من المفاوضات.
وكانت خمس جولات تفاوض قد عُقدت سابقاً بين لبنان و"إسرائيل" في واشنطن برعاية أميركية، وأسفرت الجولة الأخيرة عن توقيع اتفاق إطار ينص على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي توغلت إليها قوات الاحتلال في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين تجريبيتين.
ويأتي الموقف اللبناني في وقت أعلنت فيه "إسرائيل" وإيطاليا عقد الجولة السادسة من المفاوضات يومي 15 و16 تموز/يوليو في روما، بينما لم يصدر موقف رسمي لبناني بالموافقة على المشاركة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير لبنانية بأن بيروت وافقت مبدئياً على استكمال المفاوضات في روما بعد إصرار إسرائيلي على نقلها من واشنطن، في حين قال مسؤول لبناني في إحاطة صحافية سابقة إن الولايات المتحدة طرحت "فكرة أولية" لنقل المباحثات، مؤكداً أن لبنان يرفض أي صيغة تفاوض ثنائية مع "إسرائيل" أو تقليص مستوى الرعاية الأميركية المباشرة للمسار التفاوضي.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن أن الرئيس اللبناني جوزاف عون تلقى دعوة رسمية لزيارة البيت الأبيض في 21 تموز/يوليو الجاري، حيث سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبحث العلاقات الثنائية والأمن الإقليمي. كما أكدت تقارير أن عون يرفض عقد أي لقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وانتهاك السيادة اللبنانية.





