الأحد:
2026-08-30

قائد إسرائيلي سابق يحذّر: تآكل القيم يهدد بقاء إسرائيل

نشر بتاريخ: 30 أغسطس، 2026
قائد إسرائيلي سابق يحذّر: تآكل القيم يهدد بقاء إسرائيل

رام الله مكس- حذر القائد السابق للمنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي، نيتسان ألون، من وجود تآكل ملحوظ في قيم الجيش لدى بعض الجنود والقادة، مشيرًا إلى أن حالات من هذا التآكل تظهر بشكل واضح في الضفة الغربية المحتلة.

وقال ألون، وفق ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت، خلال كلمة في مؤتمر لمنظمة «ليد» المعنية بتنمية القيادات الشابة في إسرائيل، إن الحرب الطويلة والمستمرة أدت إلى تراجع في مستوى الالتزام بالقيم داخل الجيش.

وأضاف: «هناك تآكل كبير لدى بعض الجنود والقادة في قيم الجيش الإسرائيلي»، معتبرًا أن ذلك يمثل نتيجة لحرب طويلة ومستمرة.

جنود يقفون متفرجين وأحيانًا يتعاونون

وتطرق ألون بشكل مباشر إلى سلوك جنود الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، قائلًا إن هناك حوادث «لا يتصرف فيها الجنود كما ينبغي».

وأضاف أن هناك حالات في الضفة الغربية يقف فيها جنود أمام أعمال وصفها بأنها غير قانونية وغير أخلاقية دون التدخل لوقفها، مشيرًا إلى أن بعض الجنود «يتعاونون معها أحيانًا».

وشدد ألون على أن المسؤولية تقع على عاتق قادة الجيش، مؤكدًا أن الخطوة الأولى لمعالجة هذه الظاهرة تتمثل في رؤية ما يحدث وعدم تجاهله.

انتقادات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين

وتأتي تصريحات ألون في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط انتقادات حقوقية متكررة بشأن وقوع بعض هذه الاعتداءات بحضور قوات جيش الاحتلال أو في ظل عدم تدخلها.

وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ جيش الاحتلال والمستوطنون 2256 اعتداءً ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال شهر يوليو/تموز الماضي، بينها 1458 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال و798 اعتداءً نفذها المستوطنون.

ألون: على إسرائيل الحفاظ على قيمها

ولم يحصر ألون حديثه في أداء الجنود داخل الميدان، بل ربط الحفاظ على القيم بمستقبل إسرائيل نفسها، معتبرًا أن استمرار تآكلها قد يحمل تبعات بعيدة المدى.

وقال، بحسب ما نقلته التقارير، إن إسرائيل إذا أرادت البقاء لأجيال، فعليها الحفاظ على قيمها، ليس بسبب ما سيقوله العالم عنها، وإنما حتى يتمكن الإسرائيليون من «النظر إلى أنفسهم في المرآة».

ويُعد ألون من كبار القادة السابقين في الجيش الإسرائيلي؛ إذ تولى قيادة المنطقة الوسطى التي تشمل الضفة الغربية، كما تولى بعد اندلاع الحرب على غزة مسؤولية ملف الأسرى والمفقودين في الجيش الإسرائيلي، قبل أن يغادر منصبه في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.