
رام الله مكس- أكد أمين سر اتحاد المعلمين في بيت لحم، عاصم زبون، أن الدوام المدرسي للعام الدراسي الجديد سيبقى بحده الأدنى ثلاثة أيام أسبوعيا، في ظل استمرار الأزمة المالية وعدم توفر الدعم اللازم لتمويل اليوم الرابع.
وقال زبون، خلال حديثه لبرنامج «صبحكم بالخير» الذي يبث عبر راديو الرابعة وفضائية معا وشبكة معا الإذاعية ويقدمه الإعلامي رياض خميس، إن الاتحاد كان يأمل في زيادة أيام الدوام إلى أربعة أيام أسبوعيا، شريطة توفير دعم مالي لليوم الرابع، إلا أن الجهود المبذولة لتأمين هذا الدعم لم تكلل بالنجاح.
وأوضح أن ثلاثة أيام من الدوام الأسبوعي تمثل الحد الأدنى الرسمي في المرحلة الحالية، مع استمرار عدم صرف رواتب المعلمين بشكل كامل، مشيرا إلى أن استمرار الأزمة المالية يرتبط باحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية وقرصنتها من قبل الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من 16 شهرا، الأمر الذي انعكس على قدرة الحكومة على توفير الموارد المالية اللازمة.
وأضاف زبون أن الاتحاد، وفي ظل الظروف المالية الراهنة، يحاول الموازنة بين حق الطلبة في التعليم وحق المعلمين في الحصول على رواتبهم كاملة، موضحا أن اعتماد دوام ثلاثة أيام أسبوعيا جاء في ظل صعوبة توفير تمويل إضافي لليوم الرابع.
ترتيبات أيام الدوام تترك لمديريات التربية
وأشار زبون إلى أن تحديد أيام الدوام الفعلية سيترك لمديريات التربية والتعليم، مؤكدًا أن الحد الأدنى الرسمي للدوام هو ثلاثة أيام أسبوعيًا، معربًا في الوقت ذاته عن ثقته بقدرة المعلمين، ولا سيما معلمي مرحلة الثانوية العامة، على تقديم ما يلزم من جهد وعطاء بما يتناسب مع احتياجات الطلبة.
تسهيلات لأبناء المعلمين في الجامعات
وفيما يتعلق بأوضاع أبناء المعلمين والطلبة المقبلين على الدراسة الجامعية، كشف زبون عن وجود مجموعة من الاتفاقيات مع الجامعات الفلسطينية لتقديم خصومات ومنح للمعلمين، تصل في بعض الحالات إلى 50%، خصوصا فيما يتعلق بدراسة المعلمين وطلبة الدراسات العليا.
وأوضح أن هناك ترتيبات تتيح للمعلمين تسديد الرسوم الجامعية عن أنفسهم وعن أبنائهم من مستحقاتهم المالية، مشيرا إلى أن هذا النظام مطبق منذ نحو عام ونصف، ويهدف إلى مساعدة المعلمين في ظل الظروف المالية الصعبة.
وبيّن أن العمل جارٍ على إصدار رابط إلكتروني خلال أيام قليلة يتيح للمعلمين الاستفادة من مستحقاتهم لتغطية الأقساط الجامعية، على أن تقوم وزارتا المالية والتربية والتعليم بتحويل قيمة الأقساط إلى الجامعات الفلسطينية على شكل أربع دفعات.
وأكد أن هذه الترتيبات تمثل حلًا نسبيًا من شأنه تخفيف الأعباء المالية عن المعلمين، وتمكينهم من مواصلة دراستهم العليا، إلى جانب مساعدة أبنائهم على الالتحاق بالجامعات والاستمرار في تعليمهم من خلال الاستفادة من المستحقات.
الأزمة المالية تفرض واقعًا صعبًا على التعليم
وشدد زبون على أن استمرار الأزمة المالية يفرض واقعا صعبا على قطاع التعليم والمعلمين، مؤكدًا أن اعتماد ثلاثة أيام دوام أسبوعيًا جاء كحد أدنى في ظل الظروف الحالية، مع استمرار المساعي لتحسين الوضع متى توفرت الإمكانات والدعم المالي اللازم.





