الأربعاء:
2026-09-23

عريس بعمر 79 وعروسه 59.. زفاف غير مألوف داخل دار للمسنين في غزة

نشر بتاريخ: 23 سبتمبر، 2026
عريس بعمر 79 وعروسه 59.. زفاف غير مألوف داخل دار للمسنين في غزة

رام الله مكس- في مكان يفترض أن يكون ملاذا للمسنين، أقيم حفل زفاف غير مألوف في مدينة غزة، لعروسين تجاوزا منتصف العمر، وجمعتهما تجربة الفقد في الحرب.

وتزوج الفلسطيني سعيد النجار، البالغ من العمر 79 عاما، هيام ياسين (59 عاما)، في مراسم بسيطة أقيمت الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول داخل دار لرعاية المسنين، حيث يقيم العروسان.

وشهد الحفل حضور عدد من أقارب العروسين ونزلاء الدار، وظهرا في صور من المناسبة وسط أجواء احتفالية بسيطة، في مشهد مختلف عن حفلات الزواج المعتادة في المكان والظروف المحيطة به.

وفقد النجار زوجته في الحرب على قطاع غزة، وفقدت ياسين زوجها وابنها، لتجمعهما لاحقا دار رعاية المسنين في مدينة غزة.

ولم تكن دار رعاية المسنين مكانا عابرا في حياة النجار، إذ سبق أن تحدث عنها عام 2022، بعد التحاقه بها، وقال إنها ساعدته على الخروج من العزلة والتعرف إلى أصدقاء جدد.

المسنون في غزة.. حياة وسط الحرب

ولا تأتي هذه المناسبة في ظروف عادية بالنسبة للمسنين في القطاع، فقد قالت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية إن الحرب والنزوح المتكرر وتشتت الأسر وفقدان شبكات الرعاية العائلية والاجتماعية زادت هشاشة هذه الفئة.

وأوضحت الوزارة في سبتمبر/أيلول 2026 أن عدد المسنين في قطاع غزة يقترب من 90 ألف شخص، وأن كثيرا منهم يواجهون صعوبة في الوصول إلى الغذاء والدواء والمياه والخدمات الصحية، إلى جانب آثار نفسية واجتماعية مرتبطة بفقدان أفراد من الأسرة والنزوح.

وفي أغسطس/آب، بحثت دائرة المسنين في وزارة التنمية الاجتماعية مع مؤسسات أهلية في غزة سبل تعزيز الرعاية المقدمة لهذه الفئة، في وقت وصفت فيه الوزارة المسنين بأنهم من أكثر الفئات هشاشة وتضررا من ظروف الحرب.

كما أطلقت الوزارة في وقت سابق من العام مشروع "بيت الأجداد" لإنشاء مركز لرعاية المسنين في القطاع، بعدما أدى تضرر مؤسسات الرعاية إلى ترك أعداد من المسنين، وبينهم من فقدوا معيلهم، من دون رعاية كافية.

وفي وسط هذه الظروف، لم يحتج زفاف النجار وياسين إلى قاعة فاخرة أو احتفال كبير؛ بل كان المكان الذي جمعهما أصلا هو نفسه الذي شهد بداية فصل جديد في حياتهما