
رام الله مكس- أعلنت وزارة الصناعة صدور تعليمات جديدة تحظر تداول المصوغات والمشغولات المطلية بالذهب، ضمن إجراءات تستهدف تنظيم سوق المعادن الثمينة والأحجار الكريمة وتعزيز حماية المستهلك والرقابة على العاملين في القطاع.
وحملت التعليمات اسم "تعليمات حظر تداول المصوغات والمشغولات المطلية بالذهب رقم (4) لسنة 2026"، واستندت إلى قانون دمغ ومراقبة المعادن الثمينة، إلى جانب التشريعات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والأنظمة الناظمة لعمل تجار وصائغي المعادن الثمينة.
ووفق متابعة "الاقتصادي" تعرّف التعليمات المعادن المطلية بالذهب بأنها المشغولات المصنوعة من الفضة أو البلاتين أو المعادن الأساسية التي تتم معالجة سطحها بطبقة رقيقة من الذهب، مؤكدة أن هذه المشغولات لا تعد ذهباً بسبب عدم تجانس تركيبها الكيميائي مع العيارات القانونية المعتمدة.
ماذا حظرت التعليمات؟
تسري التعليمات على التجار والصاغة والمنشآت العاملة في مجال المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، وتحظر عليهم حيازة أو عرض أو بيع المعادن الثمينة من الفضة أو البلاتين، وكذلك المعادن غير الثمينة، عندما تكون مطلية بالذهب. كما تحظر حيازة أو عرض أو بيع المشغولات المصنعة من المعادن الأساسية بقصد الاتجار.
ولا يقتصر الحظر على المشغولات المطلية، إذ شملت التعليمات أيضاً تداول أو عرض أو بيع الأحجار الكريمة والألماس من دون شهادة فحص أو تصنيف معتمدة ومطابقة للحجر نفسه، كما حظرت تقديم شهادات أو مستندات فنية تتضمن بيانات غير صحيحة عن الحجر المعروض.
قيود على البيع عبر الإنترنت
وشملت التعليمات البيع الإلكتروني أيضاً، إذ حظرت بيع أو عرض المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة عبر المنصات الإلكترونية أو خارج مقار المحال المرخصة رسمياً، إلا إذا كانت المنصة مسجلة ومرتبطة بالمحل المرخص ومصرحاً لها بالبيع عن بُعد من الجهات المختصة.
ويعني ذلك أن بيع الذهب والمجوهرات عبر صفحات أو منصات إلكترونية غير مرتبطة بمحلات مرخصة ولا تحمل تصريحاً للبيع عن بعد يقع ضمن الأنشطة التي تستهدفها التعليمات الجديدة.
شهادة ضمان تفصيلية للمستهلك
وألزمت التعليمات التاجر أو الصائغ بتسليم المستهلك شهادة ضمان تفصيلية ومؤرخة وفق النماذج المعتمدة من مديرية دمغ ومراقبة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة.
ويجب أن توضح الشهادة نوع القطعة وعيارها القانوني ووزنها الصافي، إضافة إلى سعر الغرام الجاهز شاملاً المصنعية والأرباح، ووزن ونوع الأحجار أو الفصوص غير الثمينة المركبة عليها.
كما تحظر التعليمات احتساب وزن الأحجار غير الثمينة على أنه وزن ذهب خالص عند البيع من دون توضيح ذلك للمستهلك بصورة صريحة.
ومن شأن هذا البند أن يجعل فاتورة شراء المصوغات أكثر تفصيلاً، بحيث يستطيع المستهلك التمييز بين وزن الذهب الفعلي وبين وزن الأحجار أو الإضافات الموجودة في القطعة.
منع الإيحاء بعيارات غير حقيقية
وحظرت الوزارة كذلك استخدام عبارات أو أرقام أو علامات أو رموز على المصوغات، أو في الإعلانات والفواتير، بطريقة يمكن أن توهم المستهلك بأنها تشير إلى نسبة من المعدن الثمين لا تتطابق مع حقيقة القطعة أو مع العيارات القانونية المعتمدة.
وقالت التعليمات إن أهدافها تشمل حماية حقوق المستهلكين والعاملين المرخصين في القطاع، وتعزيز الرقابة، وضمان الالتزام بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى منع جرائم التهريب.
ضبط المشغولات المشتبه بها
وتمنح التعليمات مديرية دمغ ومراقبة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة صلاحية تنفيذ زيارات ميدانية للتحقق من الالتزام بها، وضبط المصوغات أو المشغولات المطلية أو الأحجار الكريمة المشتبه بها لإخضاعها للفحص، وإحالة المخالفات إلى جهات الاختصاص وفق التشريعات النافذة.
كما ألزمت التجار والصاغة والمنشآت الخاضعة لقانون دمغ ومراقبة المعادن الثمينة بتصويب أوضاعهم خلال 30 يوماً من تاريخ نفاذ التعليمات.
وصدرت التعليمات عن وزير الصناعة عرفات عصفور بتاريخ 23 آب/أغسطس 2026، ونُشرت في العدد 242 من الجريدة الرسمية بتاريخ 30 أيلول/سبتمبر، ونصت على العمل بها من تاريخ صدورها ونشرها في الجريدة الرسمية





