الأربعاء:
2026-10-07

لا مأوى ولا عمل وتشوهات جسدية.. هكذا حولت الحرب الإسرائيلية الحياة في غزة

نشر بتاريخ: 07 أكتوبر، 2026
لا مأوى ولا عمل وتشوهات جسدية.. هكذا حولت الحرب الإسرائيلية الحياة في غزة

رام الله مكس- اندلعت قبل ثلاث سنوات كما كانت قبلها، حيث أصبح عشرات آلاف الفلسطينيين يعيشون معاناة لا يظهر في الأفق أي أمل لإنهائها، بعدما فقدوا مصادر رزقهم أو أجزاء من أجسادهم، أو فقدوهما معا، فضلا عمن يعانون شظف العيش ومعاناة البحث عما يطعمون به أولادهم.

ومن بين هؤلاء سامح سعد، وهو أحد المعلمين بالقطاع، الذي قال إنه أصبح مهموما بتعليم الأطفال من جهة، والبحث عن طعام ومياه لأولاده من جهة أخرى، لأن الذهاب للتدريس يضيع عليه فرصة اللحاق بالطوابير أمام التكايا ومراكز توزيع المياه.

وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر، قال سعد إنه يضطر لقطع مسافات طويلة على قدميه بسبب ندرة سيارات نقل الركاب والدمار الكبير الذي أصاب الطرق.

وداخل الخيام التي يعيشون فيها، لا يزال سعد يعتمد على الورق والحطب لإشعال النار، ويقضي بقية وقته في البحث عما يطعم به عائلته، على عكس ما كان قبل الحرب عندما كان يعود من عمله لممارسة حياة أسرية طبيعية مع أولاده.

عجز وفقدان للعمل

أما شادي، الذي لا يزال شابا في مقتبل حياته، فقد تسببت الحرب الإسرائيلية على القطاع في فقدانه صالون الحلاقة الذي كان يعيش منه، كما بُترت ساقه بسبب الإصابة، فلم يعد قادرا على المشي ولا على العمل.

وكذلك، قالت إحدى النساء إنها خسرت أيضا الصالون الذي كانت تعيل منه أسرتها، وإن أولادها أصبحوا يخافون من ملامحها بعدما فقدت عينها وأصيب وجهها بتشوهات. وقالت أخرى إنها فقدت أولادها ووالديها وإخوتها خلال الحرب ولم يبق من العائلة كلها إلا هي وزوجها.

ولا يختلف حال الرجال عن النساء، إذ قال شاب آخر إنه خسر بيته خلال الحرب وخسر عددا كبيرا من أهله وكل ذكرياته ولم يبق له إلا الركام، الذي أقام فوقه خيمة يعيش فيها. وقال ثالث إنه لم يعد قادرا على القيام بأي عمل دون مساعدة بعدما فقد بصره خلال الحرب، وأصبح يعتمد على الآخرين في كل حركة.

وحتى الأطفال لم يعودوا يجدون مكانا للدراسة غير الخيام، التي أصبحت تمثل المسكن والمدرسة وكل شيء لهم بعدما دمرت إسرائيل بيوتهم ومدارسهم ولم تترك لهم غير الركام.