
رام الله مكس- شكا القائد السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسف حدّاد من نعت الساسة الإسرائيليين من اليمين له بالخائن والعميل، رغم ما قدمه خلال السنين الماضية من أجل إسرائيل، والدفاع عن سرديتها وتغطية جرائمها.
وخلال لقاء تلفزيوني ظهر خلاله وهو على وشك البكاء، كرّر يوسف حدّاد كلمة أنهم أقلية، في إشارة إلى الأشخاص الذين ينبذونه ويرفضون وجوده، فيما حاول أن يسرد سلسلة من الخدمات التي قدمها لإسرائيل طوال سنين.
يُذكر أن يوسف حداد رشح نفسه لانتخابات الكنيست ضمن حزب سياسي يميني، وتحدث في آخر لقاءاته عن معارضته لدولة فلسطينية ودعمه لدولة يهودية، وهو يناقض ما تحدث عنه قبل سنوات، قبل الإبادة.
وهذه ليست المرة الأولى التي يعترف فيها حدّاد بأنه شخص مرفوض، ففي شباط/فبراير عام 2023، كتب حدّاد مقالاً له في موقع "واينت" العبري، قال فيه إن الإسرائيليين لا يريدونه ولا يتعاملون معه رغم أنه خدم في الجيش الإسرائيلي وأصيب خلال خدمته.
وأضاف قائلاً: "أنا عربي، أعاني من إصابة خلال خدمتي في الجيش الإسرائيلي، لكن في مدينة العفولة لا يريدونني"، ويردف: "عشرات السكان اليهود الذين تظاهروا ضد بيع منزل للعرب، بمن فيهم رئيس البلدية آفي ألكابيتس، لا يهتمون بما فعلته وما أمثله، لا يريدونني جاراً لهم".
وأكد حدّاد على أن الإسرائيليين لا يريدونه العيش وسطهم، وقال: "إنهم لا يهتمون بأني أصبت بإعاقة بسبب خدمتي في الجيش الإسرائيلي أو أنني أمثل إسرائيل في مهمات إعلامية حول العالم، ما يهمهم هو أنني عربي، لذا فهم لا يفعلون ذلك، لا يريدون أن أكون جاراً لهم".
وفي منتصف آب/أغسطس الماضي، اعترف يوسف حدّاد خلال لقاء جمعه مع المرشح عن الحزب الجمهوري لمجلس النواب الأمريكي دينيس فيتوسا، في برنامج بودكاست "ديجيتال سوشيال آور" في لاس فيغاس، بأنه أمر بإسقاط القنابل على قطاع غزة.
وفي مقطع مصور، سأل فيتوسا حداد: "هل قتلت طفلاً واحداً؟" فأجاب: "إنه لم يفعل". فقال له فيتوسا: "أنا لا أثق بكلامك لأنك لا يمكنك حتى شرح زعمك". وسأله: "كم شخصاً قتلت؟ خدمت في الجيش ولم تقتل أحداً؟ أين خدمت؟ أين كنت؟".
ويعد يوسف حداد من أبرز المدافعين عن الرواية الإسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أجرى جولات إلى الولايات المتحدة في إطار حملة تهدف لمواجهة منتقدي الاحتلال والتأثير في الرأي العام الأمريكي.
وحداد من أصول عربية، ولد بحيفا ونشأ في الناصرة، وتطوع للخدمة في صفوف جيش الاحتلال عام 2003، وانضم إلى لواء "غولاني" ليصبح ضابط صف، وفي الحرب على لبنان عام 2006، أصيب بجروح بالغة إثر استهداف دبابته بصاروخ كورنت، مما أدى إلى إصابته بقطع في ساقه.





