
رام الله مكس- أصدر الحاخام الصهيوني دوف ليئور، أحد أبرز الشخصيات الدينية في التيار الصهيوني المتطرف، اليوم الجمعة، فتوى تجيز للمستوطنين قطف الزيتون من البساتين الفلسطينية في الضفة الغربية، في خطوة من شأنها توفير غطاء ديني لاعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتأتي الفتوى في ذروة موسم قطاف الزيتون، الذي يشهد تصاعدا في الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين، وسط انتشار مشاهد مصورة تُظهر، المستوطنون يعتدون على الفلسطينيين ويمنعونهم بحماية جيش الاحتلال من الوصول إلى أراضيهم لقطف زيتونهم.
وجاءت فتوى الحاخام دوف ليئور، المحسوب على حزب «عوتسما يهوديت» اليميني المتطرف، بحسب صحيفة يديعوت احرنوت الإسرائيلية ردًا على فتوى أصدرها حاخامات مستوطنات غوش عتصيون جنوب بيت لحم، حرّموا فيها على اليهود قطف الزيتون من البساتين الفلسطينية المجاورة، معتبرين ذلك سرقة محرّمة. واقترحوا السماح لعمال أو متطوعين يهود بقطف المحصول ونقله إلى أصحابه مقابل تغطية النفقات، ووقّع على الرسالة حاخامات مستوطنات إليعازر و عتصيون وألون شفوت وغيرها.
إلا أن الحاخام الصهيوني ليئور نشر صباح اليوم رسالته الخاصة التي أفتى فيها بجواز سرقة الزيتون الفلسطيني، بل ومنحها فضلا إضافيا، لأن الأرض تبقى ملكا للشعب اليهودي الذي لم يتخلَّ عنها.
ووفقًا له، يُعتبر الملاك العرب متخلين عن الثمار عندما يتعذر عليهم قطفها لأسباب أمنية، وقد حصلوا على تعويض كافٍ عن السنوات التي أكلوا فيها من ثمارها. لذلك، وبحسب رأيه، يُسمح لليهود بقطف الزيتون حتى في المناطق النائية، لإثبات ملكيتهم للأرض وتأدية فريضة فتحها.
اعتبر الحاخام دوف ليئور أن الأراضي الفلسطينية ملكٌ لليهود، مدعيًا أن العرب لم يشتروا هذه الأراضي من اليهود، وأنها بالتالي «مسروقة» منهم. وبرّر قطف الزيتون الفلسطيني بالقول إن تعذّر وصول أصحابه إليه لأسباب أمنية قد يعني تخليهم عنه، مضيفًا أن المحاصيل التي جنوها سابقًا تعوّضهم عن زراعة الأشجار.
وذهب ليئور إلى أبعد من ذلك، معتبرا أن سرقة الزيتون الفلسطيني جائز شرعا، بل يحمل فضلًا إضافيًا بذريعة المخاطر الأمنية التي يشكلها اقتراب الفلسطينيين من المستوطنات، كما أجاز السرقة في المناطق البعيدة عنها بهدف إظهار ما وصفه بملكية اليهود للأرض.
وردّت منظمة «الزوهار» الحاخامية، المعنية بدمج المتدينين والعلمانيين، بشدة على الفتوى، مؤكدة أن السرقة محرّمة على الجميع، يهودًا وغير يهود، وأن قطف الزيتون الفلسطيني ينطوي على انتهاك ديني وأخلاقي وتربوي، فضلًا عن مخاطره السياسية. وأيدت المنظمة موقف حاخامات غوش عتصيون، معتبرة أن فتواهم بتحريم هذه الممارسات موقف صحيح وصارم.».





