الإثنين:
2026-08-31

اخر تطورات تركيا.. الشعب يحبط الانقلاب واردوغان يعود

نشر بتاريخ: 16 يوليو، 2016
اخر تطورات تركيا.. الشعب يحبط الانقلاب واردوغان يعود

رام الله مكس

يبدو أن محاولة انقلاب عسكري في تركيا فشلت في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت بعد أن لبت الجماهير دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للنزول للشوارع للتعبير عن تأييده.

وقتل ستون شخصا على الاقل بينهم العديد من المدنيين في محاولة الانقلاب التي نفذتها مجموعة من العسكريين في تركيا والتي بدا صباح السبت انها باتت تحت السيطرة، وفق ما أكد مسؤول تركي.

واعتقلت قوات الامن التركية 336 شخصا معظمهم من العسكريين على ارتباط بهذه المحاولة الانقلابية، وفق المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه.

عودة اردوغان

وظهر الرئيس التركي بين مؤيدين ومناصرين له فجر السبت وخاطبهم، قائلاً إن ما حدث من محاولة انقلاب على السلطة في تركيا هو عمل فاشل ضد الديمقراطية، وإنها إهانة للديمقراطية واستهانة بالشعب.

وأكد أنه باقٍ في الشارع والميادين، مطالباً الناس بالاستمرار في التظاهر.وقال “سنحاسب كل من كان وراء محاولة الانقلاب”.

وأضاف وسط هتافات مؤيديه أنه على هيئة أركان الجيش تطهيرها من الدخلاء عليها، مؤكدا أن الرئاسة التركية هي الحاكمة للدولة. وقال سنبدأ مرحلة جديدة في محاكمة هؤلاء الخونة.

وكان الرئيس التركي قد أعلن في وقت سابق إنهاء محاولة الانقلاب، متوعدًا بمحاسبة المتورطين في محاول الانقلاب، وذلك عقب وصوله إلى مطار أتاتورك في مدينة إسطنبول.

وتوجه أردوغان الذي كان يقضي عطلة على الساحل عندما وقع الانقلاب إلى إسطنبول جواً قبل الفجر وظهر على شاشة التلفزيون وسط حشود من المؤيدين خارج المطار الذي فشل مدبرو الانقلاب في تأمينه.

التفاصيل الكاملة عن الانقلاب 

وكشفت وكالة أنباء الأناضول التركية عن هوية مخطط محاولة الانقلاب على حكومة حزب العدالة والتنمية، الذي تسبب في اضطرابات بالبلاد أسفرت عن سقوط قتلى.

وقالت الوكالة الحكومية إن “المخطط للانقلاب في تركيا هو المستشار القانوني لرئيس الأركان التركية العقيد محرم كوسا”، مشيرة إلى انه “أقيل من منصبه قبل قليل”.

وأوضحت مصادر، أن ضباطًا عسكريين، وقفوا إلى جانب “كوسا” في تمرده، مثل العقيد “محمد أوغوز أققوش”، والرائد “أركان أغين”، والمقدم “دوغان أويصال”.

وذكرت وكالة “الأناضول” أن مطار أتاتورك في مدينة اسطنبول سيعود الى العمل بشكل اعتيادي الساعة السادسة صباحا هذا اليوم، وسيتم استئناف الرحلات.

وكان الجيش التركي قد أعلن في وقت سابق استيلاءه على السلطة، من أجل الحفاظ على الديمقراطية وحقوق الإنسان، وكان قد أكد أن جميع العلاقات الخارجية الحالية للبلاد ستستمر.

وخلال عملية الانقلاب تم احتجاز رئيس الأركان التركي خلوصي آكار رهينة لدى “العسكريين” الانقلابيين، إضافة إلى عدد آخر بمقر قيادة الجيش التركي في أنقرة.

وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قد ندد في بداية الانقلاب بـ”محاولة غير شرعية” تقوم بها “مجموعة” داخل الجيش التركي، وذلك بعيد قطع حركة المرور باتجاه واحد فوق جسري البوسفور من آسيا باتجاه اوروبا، كما افادت قناة تلفزيونية. وتوعد يلدريم المتورطين في هذا العمل “غير الشرعي” بأنهم سيدفعون “أغلى الأثمان”.

وأعلن بن علي يلدريم إن هناك تحركا عسكريا دون تسلسل قيادة، يوحي بأن هناك محاولة انقلاب عسكري في البلاد، فيما أكد أن قوات الأمن تفعل ما هو ضروري لحل الموقف، في اعلن الجيش التركي في بيان نجاح انقلابه مؤكداً انه تولى السلطة في البلاد.

وأشار يلدريم إلى أن هناك محاولة عصيان داخل الجيش وسنتصدى لها، وأنه من الخطأ أن نسمي ما يحدث انقلابا لكنه محاولة من جانب جزء من الجيش.

واعتبر يلديريم أن من يقف وراء عملية الانقلاب خائن، مؤكدًا أن الحكومة لا تزال في السلطة. ولفت الى أن القيادة العسكرية أمرت جميع الجنود بالعودة الى قواعدهم. وقال: “عصابات وراء الانقلاب وما يحصل عمل ارهابي”.

تظاهرات وخرجت تظاهرات مؤيدة وأخرى مناوئة في عدة مدن تركية، لانقلاب الجيش في تركيا، في وقت شهد محيط جسر البوسفور في إسطنبول إطلاق نار كثيف.

وفيما ذكرت وكالة الأناضول الحكومية أن آلاف المواطنين نزلوا في تظاهرات بمدن تركية مختلفة للتنديد بمحاولة الانقلاب، أفادت وسائل إعلام تركية أخرى بخروج تظاهرات في إسطنبول مؤيدة للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية.

وكان الجيش التركي أغلق كل الطرق المؤدية إلى مطار أتاتورك في إسطنبول، كما عرض تلفزيون “إن.تي.في” صورا لدبابات عند مدخل المطار.

وذكرت وسائل إعلام تركية رسمية أن أنصار فتح الله غولان يقفون وراء الانقلاب العسكري.

وأكدت وكالة “رويترز” وقف الرحلات من وإلى مطار أتاتورك الدولي، في ظل تدهور حاد في الليرة التركية التي هبطت أكثر من 5 بالمئة عقب اعلان الانقلاب.

ولفت قائد القوات الخاصة التركية الى أن مجموعة تورطت في عمل خيانة ولن تنجح ونحن في خدمة الشعب، مؤكدا أن “القوات المسلحة لن تتغاضى عن هذه الافعال”، كاشفًا عن استشهاد شخص وعدة جرحى، مشددا على سيطرتهم على الوضع.

وأعلنت جماعة فتح الله غولن أن “الاتهامات بتورطنا في المحاولة الانقلابية “غير مسؤولة”.

أعلن رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، فشل المحاولة الانقلابية التي قام بها عناصر من الجيش التركي، مؤكدأ أن رئيس الأركان، الجنرال خلوصي آكار استعاد السيطرة على الأمن في البلاد.

وصرح يلديريم في اتصال هاتفي مع شبكة “إن تي في” ” إنها محاولة غبية مصيرها الفشل، وتمت السيطرة عليها إلى حد كبير”، بينما أشارت الاستخبارات التركية إلى “عودة الوضع الى طبيعته” في الوقت الذي تعرض فيه البرلمان في أنقرة لقصف جوي.

وأعلن رئيس الوزراء التركي عن توقيف أكثر من 120 شخصا مرتبطين بمحاولة الانقلاب، فيما أعلنت النيابة العامة التركية أن محصلة الاشتباكات في انقرة خلال محاولة الانقلاب 42 قتيلا.

من جانبه، توعد الرئيس التركي، رجب طيب أرودغان “محاولي الانقلاب على الديمقراطية، وأنهم سيدفعون ثمنا باهظا أمام القضاء التركي”.

تعيين قائد جديد لهيئة الاركان

من جهة أخرى، اعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم صباح السبت انه عين قائدا جديدا لهيئة الاركان بالنيابة محل رئيس الاركان الجنرال خلوصي آكار الذي يعتقد انه محتجز لدى العسكريين الانقلابيين.

وقال يلديريم انه عين قائد الجيش التركي الاول المتمركز في اسطنبول الجنرال اوميت دوندار قائدا عاما جديدا للجيش، بعدما كان الرئيس رجب طيب اردوغان صرح في وقت سابق انه يجهل مصير الجنرال اكار.

استسلام جنود انقلابيين

وهزت انفجارات وأصوات إطلاق النار إسطنبول والعاصمة أنقرة في ليلة اتسمت بالفوضى بعد أن سيطر جنود على مواقع في المدينتين وأمروا التلفزيون الحكومي بتلاوة بيان أعلنوا فيه السيطرة على السلطة.

لكن بحلول صباح اليوم السبت شاهد مراسلون من رويترز نحو 30 جندياً من المؤيدين للانقلاب يسلمون أسلحتهم بعدما حاصرتهم الشرطة المسلحة في ميدان تقسيم بوسط إسطنبول.

وقد تم اقتيادهم في سيارات الشرطة بينما مرت طائرة مقاتلة مراراً على ارتفاع منخفض مما تسبب في اهتزاز المباني المحيطة وتحطيم النوافذ.

5a2eb02c6b93ee8b2d030bd1b7a590a01468648555

البرلمان

وبحلول الساعات الأولى من صباح اليوم السبت استمر المشرعون في الاختباء في الملاجئ داخل مبنى البرلمان في أنقرة بعد أن تعرض المبنى لإطلاق النار من دبابات. وقال شهود من رويترز إن دخاناً تصاعد من مكان قريب. وقال نائب معارض لرويترز إن البرلمان تعرض لإطلاق النار ثلاث مرات وإن أناساً أصيبوا.

وقال قائد عسكري تركي إن طائرات مقاتلة أسقطت طائرة هليكوبتر استخدمها مدبرو الانقلاب فوق أنقرة. وقالت وكالة أنباء الأناضول التي تديرها الدولة إن 17 شرطياً قتلوا في مقر للقوات الخاصة هناك.

ومع انقضاء الليل تحول الزخم ضد مدبري الانقلاب. وتحدت الحشود أوامر البقاء في منازلهم وتجمعوا في الساحات الرئيسية في اسطنبول وأنقرة ولوحوا بالأعلام ورددوا الهتافات.

فتح الله غولن يعلّق على الانقلاب

وفي تعليق مفاجئ حول محاولة الانقلاب، ندد الداعية فتح الله غولن خصم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، “بأشد العبارات” بمحاولة الانقلاب في تركيا، في بيان مقتضب اصدره قبيل منتصف ليل الجمعة.

وقال غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة “من المسيء كثيرا بالنسبة لي كشخص عانى من انقلابات عسكرية عديدة في العقود الخمسة الماضية، ان اتهم بانني على اي ارتباط كان بمثل هذه المحاولة” مضيفا “انفي بصورة قاطعة مثل هذه الاتهامات”.

(وكالات)