الثلاثاء:
2026-09-01

الخليل.. حين يغلق المحتسب متجره!

نشر بتاريخ: 04 نوفمبر، 2015
الخليل.. حين يغلق المحتسب متجره!

الخليل – رام الله مكس Ramallah Mix :  لاول مرة منذ 60 عاما يغلق صاحب اشهر متجر لبيع التحف في البلدة القديمة من الخليل متجره الكائن امام ساحة الحرم الابراهيمي، خشية استهدافه من المستوطنيين.

متجر المحتسب بالخليل يغلق ابوابه

متجر الحاج عبد الرؤف المحتسب كان اخر ما تبقى للفلسطينيين في ساحة الحرم الابراهيمي الشريف من متاجر ومحلات، في المكان الذي تحاول اسرائيل تغيير معالمه وطمس هويته الفلسطينية. قبل اسبوع اغلق المحتسب متجره بعد ان طلبت سلطات الاحتلال اغلاقه، كما يقول في حديث مع “القدس” دوت كوم مشيرا الى ان الوضع الراهن “هو الاخطر منذ اندلاع الانتفاضتيين، حيث بتنا نعيش في حالة رعب غير مسبوقة”. ويشير الرجل الذي يعمل في بيع التحف والهدايا منذ 60 عاما، ان هذه هي المرة الاولى التي يغلق فيها محله قصرا طيلة هذه المدة، حيث انه لم يبق في الشوارع والازقة غير الجنود الذين يطلبون تفتيشك.

ويمنع المحتسب احفاده من التنقل في الحي الذي يجاوره مستوطنون، الا لضرورة شراء حاجيات المنزل، وهو الامر الذي تتبعه عموم العائلات الفلسطينية التي تعيش في الخليل القديمة.

وعلى بعد دقائق من منزل المحتسب، يعيش عماد ابو شمسية والعائلات الفلسطينية التي تقطن في حي تل الرميدة داخل سجن بعد عزل الحي عن بقية احياء المدينة بشكل كامل، حيث منعت قوات الاحتلال دخول من تسميهم “الغرباء” عن الحي، وتفرض تفتيشا دقيقا على السكان اثناء الدخول والخروج من الحي.

وقال الاب ومنذ تصاعد اعتداءات المستوطنين، فانه يحرص على مرافقة ابنائه اثناء الخروج والدخول عبر الحاجز المؤدي الى المنزل. وفي طريق عودة اطفاله من المدرسة الى الحي كان الاب بانتظارهم عند الحاجز المقام على المدخل، حيث طلب الجنود من الاطفال وضع حقائب المدرسة على الارض والتراجع الى الخلف، ومن ثم قام جندي بالعبث بمحتويات حقائبهم المدرسية قبل ان يسمح لهم بالعبور من بوابة الكترونية للكشف المعادن، فضلا عن اجبار الاطفال على الكشف عن اجسادهم ورفع قمصانهم.

ويقول الاب انه يفرض على ابنائه حصارا داخل المنزل ويمنعهم من الخروج للعب بالحديقة التي تطل عليها نقطة للجيش، ومنازل للمستوطنيين خشية استهدافهم واطلاق الرصاص عليهم ما بات ينعكس على الحالة النفسية للاطفال نتيجة هذا الحصار وحالة الخوف الدائمة.

ووصف ابو شمسية وهو من الناشطين في توثيق انتهاكات المستوطنيين في الحي، ما يحدث في الخليل بانه “سابقة خطيرة، تهدد بعزل الحي وشارع الشهداء ومنطقة الحرم الابراهيمي عن بقية احياء المدينة، حيث تقوم سلطات الاحتلال باحصاء السكان والتاكد من هوياتهم واماكن سكناهم تمهيدا على ما يبدو لتنفيذ مخطط عزلها بالكامل”.

واشار الى ان اجراءات الاحتلال طالت ايضا منع ادخال اسطوانات الغاز واعادة تعبئتها، حيث منع الجنود الاهالي التزود باسطوانات الغاز كما طالت منع الحاجة ام عمار جابر التي تقطن في منطقة المحول من التزود بالمياه وتعبئة الخزان بالمياه كما منعوا ابناءها من الصعود الى سطح المنزل واصبحت العائلة بدون مياه.

ومنع الحاجز المقام في منطقة المحول (تعيش في هذه المنطقة نحو800 عائلة) من ادخال المواد الغذائية، ورفض السماح لهم بعبور الحاجز، وطلب منهم البحث عن طرق بديلة للوصل الى منازلهم بعد رفض ادخالهم، مما اضطر بعضهم للتنقل عبر اسطح المنازل والطرق الوعرة، كما توضح الناشطة منال دعنا. ويخشى سكان هذه وغيرها من احياء الخليل من عزل مناطقهم واغلاقها.

المصدر : كتبه مهند العدم لجريدة القدس