الأحد:
2026-08-30

شركة إسرائيلية: يمكن سرقة معلومات الهواتف الذكية في ثوان

نشر بتاريخ: 23 نوفمبر، 2016
شركة إسرائيلية: يمكن سرقة معلومات الهواتف الذكية في ثوان

رام الله- رام الله مكس

يستغرق الأمر ثواني فقط ليتمكن موظف في شركة رائدة في مجال القرصنة المعلوماتية في العالم لفك شيفرة هاتف ذكي مغلق وسحب المعلومات الخاصة منه.

تقدم شركة سيلبرايت الاسرائيلية، ومقرها في بيتاح تكفا قرب تل ابيب، إمكانية اختراق الهواتف الذكية الجديدة لوكالات الاستخبارات العالمية، ما يثير قلق المدافعين عن الحياة الخاصة.

واشتهرت الشركة المرتبطة بعقود مع أكثر من 115 دولة، اغلبها مع الحكومات، على المستوى العالمي في مارس الماضي بعد تقارير حول قيام مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي) باستخدام التكنولوجيا التي قامت بتطويرها لفك شيفرة هاتف “آيفون” كان يملكه جهادي قتل 14 شخصا في سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا.

ورفضت الشركة التعليق على هذه المعلومات.

وسليبرايت رائدة في هذا النوع من التكنولوجيا المتطورة. وبإمكانها سحب معلومات كثيرة من الهواتف والأجهزة الالكترونية: من محتويات الرسائل النصية الى تفاصيل حول مكان تواجد الشخص في اي مكان. كما لديها إمكانية استعادة رسائل تمت ازالتها قبل سنوات.

ولا تعتمد تقنية الشركة الاسرائيلية على القرصنة الالكترونية بل هي بحاجة لان يكون الهاتف موصولا بأجهزة الشركة. وشاهد صحافي في وكالة فرانس برس كيف بدأت الشركة بتعطيل شيفرة الدخول الى هاتف نقال، وسرعان ما بدأت الصور المحفوظة فيه تتوالى على شاشة حاسوب في الشركة مع الموقع والوقت الذي التقطت فيه.

وفي مختبر الشركة، يوجد 15 ألف هاتف نقال، بمعدل نحو مئتي نموذج جديد شهريا. ويسارع فريق البحث في الشركة المؤلف من 250 شخصا كلما أطلق نموذج جديد لهاتف “آيفون”، للبحث عن ثغرات في نظامه قبل الشركات المنافسة، في عملية قد تستغرق اياما أو أشهر.

وتبيع الشركة خدماتها إلى قوات الامن في أماكن مختلفة في العالم وحتى إلى بعض الشركات الخاصة التي تقوم بالتحقيقات. وحققت الشركة نموا قياسيا في قارة آسيا، تقول إنه أكبر بكثير من نموها العالمي بنسبة 15% في العام الماضي.

وعبرت منظمات حقوقية عن قلقها من امكانية استخدام الأنظمة الديكتاتورية لهذه التقنيات من اجل انتهاك خصوصية الاشخاص. وترى مديرة منظمة “هيومن رايتس ووتش” في الكيان الإسرائيلي ساري بشي ان “اي شركة، بما في ذلك سيلبرايت، لديها مسؤولية ضمان ان لا تساهم انشطتها التجارية او تفيد في خروقات جسيمة لحقوق الانسان”.