
الخليل-Ramallah mix
لقد فاجأنا ما تم تداوله من خلال بعض الجهات عن تنكر الشركة لحقوق عمالها و لدماء شهداء الوطن، فذلك يُعد إتهاماً باطلًا لا أساس له من الصحة، و بما أن شركة الجنيدي لتصنيع الألبان والمواد الغذائية هي من الشركات الرائدة على صعيد الوطن، ولأن انجازاتها على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والانساني لا يمكن إنكارها على مدار تاريخها، فقد اخترنا أن نرُدَ ونوضح على ما تم تداوله بأسلوب مهني يعطي كل من يعنيه الموضوع من أبناء شعبنا الفلسطيني الواعي الفرصة لتقييم ما جرى، وهذا ما تم توضيحه من خلال الاجتماع الذي عُقد مع وجهاء محافظة الخليل للوقوف على حقيقة ما جرى في القضية التي أثارت ضجة كبيرة في الشارع الفلسطيني، وانتهت بزيارة لمنازل الشابين رحمهما الله برفقة وجهاء الخليل وأصحاب شركة الجنيدي ومدراؤها، والجلوس مع عائلتيهما والحديث معهم وتوضيح الأمور، وإليكم تبيان الحقيقة واليكم ما يلي: تأسست شركة الجنيدي لتصنيع الألبان والمواد الغذائية عام 1982م وبجهد شخصي من الحاج هاشم نعمان الجنيدي والحاج حامد نعمان الجنيدي رحمهما الله و أسكنهما فسيح جناته ، خاضت خلالها الشركة مراحل عصيبة كأي مؤسسة تعمل تحت الاحتلال الغاشم ، و كان الإصرار على الإنجاز و بناء صرح وطني يَفتخر فيه كل أبناء الوطن هو الهدف الأول للقائمين على هذه الشركة. وهنا لا نريد الخوض كثيراً فيما تم انجازه على صعيد المسؤولية الاجتماعية على مدار حياة الشركة، فهو لا يخفى على أحد وهناك العديد من المواقف التي تبنتها الشركة في نطاق المسؤولية المجتمعية ونحن لسنا بصدد في ذكرها الآن لأنها أعمال خيرية تُعمل لوجه الله وللوطن، و لكن وَجبَ هنا شرح وتوضيح آلية التعاطي مع القضايا العمالية والأعمال الخيرية والتبرعات و تبيان الفرق بين الآلية التي كان معمولًا بها خلال فترة وجود الشركاء المؤسسين و بين الآلية المعمول بها حالياَ، حيث أنه في وجودهم كانت الآلية تعتمد على قرار شخصي من فردين أو فرد واحد، فيتم اتخاذ القرار بشكل سريع و فوري بدون اللجوء الى إجراءات طويلة كما هو متبع في أي مؤسسة ضخمة في جميع أنحاء العالم، بحيث أنه إذا طلبت أي جهة الحصول على تبرعات يتم عرضها على أصحاب القرار فوراً و اتخاذ ما هو مناسب في كل حالة، و لكن وبعد رحيل الشركاء رحمهمالله، و للحفاظ على هذا الصرح العملاق تم تغيير الآليات والسياسات المتبعة في إدارة الشركة بما فيها السياسات المالية والعمالية والأعمال الخيرية والمسؤولية الاجتماعية، فلم يعد القرار في أي مجال بيد فرد واحد ، بل أصبح القرار يتخذ من قبل مجلس إدارة منتخب من جميع الورثة الشرعيين ، بحيث تُعطى صلاحيات للمدراء بالتصرف في أي حالة من خلال نظام مُحكم يلتزم به جميع العاملين في الشركة على مختلف مواقعهم الادارية والوظيفية. وتالياً توضيح للقضايا التي تم تداولها في الاعلام في اليومين السابقين: أولاً: قضية الشهيد شادي القدسي رحمه الله
التحق الشهيد للعمل في شركة الجنيدي بتاريخ 16/09/2015 ، و كأي موظف عادي قبل استشهاده كان يُعامل من خلال النظام المعمول به في الشركة في إطار الحقوق والواجبات التي ينص عليها قانون العمل الفلسطيني ، ويجب التمييز ما بين هضم الحق وتطبيق النظام، ففي أي شركة يعمل فيها ما يقارب ال 600موظف يعملون ضمن سُلم رواتب محدد وضمن ما هو معمول به في سوق العمل الفلسطيني، يجب ان يُطبق نظام الدوام على الجميع إحقاقا للعدالة بين الموظفين أولاً ، و حفاظاً على سير العمل الذي لا يتحمل أي تأخير وذلك لحساسية المنتج الذي تقدمه الشركة ، و حفاظاً على آلية تقييم الموظفين والذي يمثل الالتزام بالدوام الرسمي جزءاَ مهماَ منها ، و بالتالي كان التعامل معه ضمن هذه الآلية كأيِ موظف في الشركة وتم تسجيل دوامه و غيابه و تأخيره ، و بعد استشهاده رحمه الله ، تم حساب مستحقاته بناءً على النظام الآلي المعمول به، والذي لا يملك أحد من موظفي الشركة أياً كان من الإدارة أو من قسم المحاسبة الشطب و التلاعب فيه بأثر رجعي لما له من تبعيات قانونية وعمالية، وتم إرسال مستحقاته إلى ذويه دون نقصان أو زيادة لأنه لا يوجد أي موظف يملك الصلاحية لزيادة المستحقات ضمن النظام المعمول به في الشركة ، فلم يكن من موظف الحسابات إلا أن يقوم بدفع المستحقات كما هي ضمن الصلاحيات المتاحة له ، فلم يكن القصد منها تقليل قدر الشهيد أو التكسب على حساب دماءه لا سمح الله . أما بالنسبة لمن تساءل عن تعاطي الشركة مع قضية الشهيد بعد استشهاده ، فالجميع يعلم أن الواجب وما يستحقه الشهيد من تكريم إنما هو أسمى وأكبر من أي موضوع مادي وهو ما أقر به الجميع من وجهاء محافظة الخليل ومالكين ومدراء شركة الجنيدي لتصنيع الألبان والمواد الغذائية وآل الجنيدي خلال الاجتماع وبأنه كان بالأصل موضوع اجتماعي يستحق منا جميعاً التوقف وإعادة النظر في منظومة السياسات المتبعة في تقييم الأمور الاجتماعية بالشركة، كما أن خلال الفترة التي استشهد بها الشهيد لم يكن بالمحافظة أي من ممثلي مجلس إدارة الشركة للحضور وتقديم واجب العزاء وفقاً للأصول. ثانياً: قضية المرحوم محمد صلاح فالحادث الأليم الذي أفجعنا جميعا حدث في تاريخ 06/12/2014 ، و تم التعامل به بروح المسؤولية المهنية بما يتناسب مع حجم المصيبة و تماشيا مع العرف و العادة ، فكما هو معروف فإن جميع الشركات الكبيرة تقوم بالتأمين على جميع ممتلاكتها و موظفيها بحكم القانون ، بحيث تصبح شركة التأمين طرفاً في أي حادث يحصل لأي موظف أو أي ضرر يلحق بممتلكات الشركة ، فما حصل يومها أن مستحقات الفقيد رحمه الله المتعلقة بدوامه في الشركة تم احتسابها و تسليمها لذويه ، و تم مفاوضة شركة التأمين على التعويضات المستحقة للفقيد كإجراء يتم في اي حادث ، بحضور موظفي شركة التأمين و والد الفقيد و خاله و مدراء من شركة الجنيدي ، و بسبب تعقيدات تتعلق بمسؤولية الفقيد رحمه الله عن قيادة السيارة التابعة للشركة بدون حيازته لرخصة سواقة و بدون أن يُطلب منه قيادة المركبة من الشركة التي يعمل بها ،تم التعامل مع قضيته من قبل شركة التأمين على أنها حادث سير مع العلم بعدم اعترافهم بتغطيتهم التأمينية للحادث ضمن قانون تأمين حوادث السير لعدم حيازته لرخصة سواقة وتم اعتبارها جبر ضرر، وبذلك قدمت شركة التأمين عرض على أهل الفقيد بمبلغ مالي ولم يُرضي أهل الفقيد وإدارة شركة الجنيدي، وتم الضغط من قبل إدارة شركة الجنيدي على شركة التأمين لزيادة قيمة التعويض لذوي الفقيد مساندة لهم وقد فعلتذلك، وبعدها تم عقد اجتماع لمجلس إدارة شركة الجنيدي بهذا الشأن وتم إصدار قرار فوري بالاستغناء عن مبالغ التعويض المستحقة لشركة الجنيدي عن الخسائر التي تكبدتها خلال هذا الحادث من قبل شركة التأمين وسيتم تقديمها من قبل شركة الجنيدي لصالح ذوي الفقيد وبعد استلامها من شركة التأمين وحين انتهاء الملف، و لكن لم يتم الاتفاق بين ذوي الفقيد وشركة التأمين على إجمالي مبالغ التعويض، واختار ذوي الفقيد اللجوء الى القضاء و نحترم خيارهم ، و كما نعرف جميعا بأن هذا النوع من القضايا شائك و يحتاج الى وقت طويل للبت فيه. أما بالنسبة لقضية فاتورة الاسعاف المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي ، فهي باسم الفقيد ، و هذا الإجراء متبع في جميع حوادث السير وبغض النظر عن نتائجها ، و قد طالبت العائلة بخصمها من مستحقاته بهدف إبراء ذمته و تم المطالبة بنسخة من الفاتورة ليتم شملها بمبلغ التعويض المنظور في القضاء ، و لم يتم خصمها لهدف التكسب المادي أو التنصل من المسؤولية. ثالثاً: سياسة الشركة في الاعمال الخيرية والتبرعات ففي وجود المالكين المؤسسين للشركة كان يتم منح التبرع لاي جهة كانت بشكل فوري بدون موافقات إدارية ، لأن صاحب المال موجود و يحق له التصرف في كل شيكل بالطريقة التي يراها مناسبة، أما بعد رحيل مؤسسي الشركة رحمهم الله ، فانه يتم تخصيص مبلغ للتبرعات بشكل سنوي يتم صرف الجزء الأكبر منه للورثة ليتم التبرع به لأي جهة كانت من منطلق شخصي ، و يتم الاحتفاظ بالباقي تحت تصرف أعضاء مجلس الإدارة الذين بدورهم يقومون بتوزيع الاموال على جهات معينة من بداية العام بطرق رسمية و مشروعة تماشياً مع قواعد المحاسبة و الضرائب و يتم الاعلان عنها لهذه الغاية ، لا من أجل الرياء لا سمح الله . و في حال لجوء أي شخص في اي يوم إلى الشركة لجمع تبرعات لجهة معينة أو لفعالية معينة يتم التعامل معه ضمن إطار الآلية سابقة الذكر، بحيث لا يملك أي موظف او محاسب او مدير التصرف و منح أي جهة أي مبلغ من المال على عاتقه الشخصي ، لأنه يتم توزيعها بالأساس على جهات أخرى من خلال مجلس الإدارة وهو الوحيد المخول بذلك. ختاما ، نتمنى من أبناء شعبنا الشرفاء أن يكونوا على قدْرِ المسؤولية و الحكمة بعدم كيل الاتهامات جزافاً ، و عدم السماح لمن يعنيه انشقاق الصف الفلسطيني الواحد من نيل مبتغاه ، و ستظل شركة الجنيدي بدعمكم و مَحبتكم ركيزة من ركائز اقتصاد وطننا الحبيب ، ولا يسعنا إلا أن ندعو بالرحمة لشهداءنا الأبرار و معاً و سوياً لإقامة دولتنا الفلسطينية القوية على كامل ترابنا الوطني . مجلس إدارة شركة الجنيدي لتصنيع الألبان والمواد الغذائية





