الأربعاء:
2026-09-23

مجلس الوزراء يؤكد أهمية تمكين الحكومة في غزة

نشر بتاريخ: 07 نوفمبر، 2017
مجلس الوزراء يؤكد أهمية تمكين الحكومة في غزة

رام الله مكس – شدد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله اليوم الثلاثاء، برئاسة الدكتور رامي الحمدالله رئيس الوزراء، على أهمية تمكين الحكومة من بسط سيطرتها

وسيادتها الكاملة على جميع المعابر في قطاع غزة، وأكد رئيس الوزراء على أنه لا يمكن للمعابر أن تعمل دون أمن كما هو عليه الحال لغاية اللحظة، ودون سيطرة فعلية للأجهزة الأمنية فيها، وأن الحكومة لن تتمكن من النجاح دون حلول واضحة فعلية للملف الأمني، داعياً الفصائل التي ستجتمع في القاهرة في الحادي والعشرين من الشهر الجاري إلى الإسراع في حل هذا

الملف، ومشدداً على أهمية هذه الخطوة على طريق تحقيق المصالحة وتطبيق الاتفاق كاملاً. وأشار المجلس إلى أهمية حماية هذا الإنجاز الذي يسحب الذرائع الإسرائيلية باستمرار الحصار المفروض على القطاع، والتضييق على أبناء شعبنا فيه، من خلال ممارسة أبسط حقوقهم الإنسانية في حرية الحركة والتمكن من الدخول إلى قطاع غزة والخروج منه. ودعا المجلس الحكومة الإسرائيلية إلى رفع حصارها وقيودها عن القطاع فوراً، وتسهيل إدخال مواد البناء للعمل بشكل سريع وفعال وسلس لإعادة إعمار القطاع، وتسهيل حرية حركة مرور البضائع والأفراد من خلال المعابر كافة، وفتح معبر المنطار (كارني) لتمكين مدينة غزة الصناعية من تصدير منتجاتها بسهولة كما كان الحال سابقاً، ورفع القيود عن قوائم السلع الممنوعة، والتي كان لها آثار خطيرة على الاقتصاد والقطاعات التنموية المختلفة، وهو ما سيمكن الحكومة من منع عمليات التجارة غير المشروعة، ووقف عمليات التهريب، وتعزيز الإيرادات للخزينة العامة، بالإضافة إلى أنه سيمكّنها من الوفاء بالتزاماتها تجاه أهلنا في قطاع غزة أسوةً بأبناء شعبنا في الضفة الغربية، وكذلك ضرورة تعزيز وتسهيل النقل والتجارة مع العمق العربي من خلال الشقيقة الكبرى مصر، لما لذلك من آثار كبيرة للتخفيف عن أبناء شعبنا في القطاع. وأكد المجلس على أن الحكومة قررت إلغاء جميع الرسوم والضرائب والجبايات غير القانونية التي كانت تجبى والمعمول بها في قطاع غزة قبيل إعمال المصالحة، وتوحيد الرسوم والضرائب التي تجبيها مختلف الدوائر الحكومية استناداً إلى القوانين والأنظمة السارية من خلال وزارة المالية والتخطيط فقط.

وأطلع رئيس الوزراء، المجلس على نتائج اجتماع اللجنة القانونية الإدارية التي شكلتها الحكومة لبحث القضايا المدنية والإدارية الناجمة عن الانقسام، واستعرض الخطط والآليات لإنجاز هذا الملف، وشدد المجلس على أهمية تنفيذ المصالحة الوطنية على أرض الواقع، وإنجاز كافة الملفات التي تم الاتفاق عليها وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها والجدول الزمني، وبما سيساهم في النهوض بمختلف القطاعات التي تمس احتياجات المواطنين في قطاع غزة، وذلك للتخفيف من معاناتهم وتحسين ظروفهم المعيشية خاصة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض والمستمر منذ أكثر من 10 أعوام. وفي هذا السياق قرر المجلس تكليف رؤساء الدوائر الحكومية بفتح باب التسجيل لحصر أسماء وبيانات كافة الموظفين الذين كانوا على رأس عملهم حتى تاريخ 14/06/2007م، وتحديد من بقي منهم على رأس عمله بعد هذا التاريخ، ومن التزم منهم بعدم ممارسة مهامه مُنذ ذلك الحين، ودرجاتهم الوظيفية ومؤهلاتهم العلمية، بحيث تستمر عملية تسجيل أسماء الموظفين وبياناتهم من صباح يوم الأحد الموافق 12/11/2017م، وحتى نهاية دوام يوم الأربعاء 22/11/2017م، وتزويد اللجنة القانونية الإدارية لمعالجة القضايا المدنية والإدارية الناجمة عن الإنقسام بكافة الأسماء والبيانات التي يتم حصرها من خلال عملية التسجيل بانتهاء الموعد المحدد للتسجيل في هذا القرار.

وعلى صعيدٍ آخر، دعا المجلس أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات إلى المشاركة الواسعة لإحياء الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات. وشدد المجلس على أن حكاية ياسر عرفات، تتجسد اليوم في إصرار شعبنا على الالتفاف الشعبي حول منظمة التحرير والمبادئ التي أسس لها الرئيس الراحل، وكذلك الاستمرار في مواصلة الكفاح والبناء، لإكمال فصول هذه الحكاية بانتزاع الحرية والاستقلال، وتكريس السيادة الوطنية على أرض دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

وفي هذه المناسبة أكد المجلس على أن مواصلة طريق البناء والمراكمة على ما أُنجز في استنهاض عناصر القوة والمنعة، وتوفير مقومات الصمود لشعبنا، يظل رغم كل الصعاب والتحديات التي تعترضنا وستعترضنا، الطريق الأقصر لتحقيق أهدافنا الوطنية، وتحويل الإجماع الدولي إزاء جدارتنا وجاهزيتنا إلى إجماع شامل لتجسيد دولة فلسطين كاملة السيادة على الأرض. وأوضح المجلس أن المسؤولية الملقاة على عاتق المجتمع الدولي لا تعفينا من ضرورة الاستمرار في أداء مهامنا وتعزيز قدراتنا لتحقيق المزيد من الاعتماد على الذات، وبما يمكننا، من تنمية القدرة

على الصمود في معركة الاستقلال الوطني، وعلى درب انتزاع الإقرار الدولي الفعلي بحقوقنا. ودعا المجلس إلى اعتبار الذكرى السنوية الثالثة عشرة لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات يوم السبت الموافق 11/11/2017، بمثابة يوم وطني لكل أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده، لتعزيز صموده ووحدته الوطنية، ورسالة فلسطينية موجهة إلى العالم أجمع بإصرارنا على الخلاص من الاحتلال، وعلى حقنا في تجسيد تطلعاتنا في الحرية والاستقلال والعودة، وتحقيق الحلم الفلسطيني الذي استشهد القائد الرمز من أجل تحقيقه. ودعا المجلس كافة أبناء شعبنا في جميع أماكن تواجده، إلى المشاركة الفاعلة والواسعة في الفعاليات التي ستقام بهذه الذكرى الخالدة.

وقرر المجلس إحالة مشروع النظام المالي لدعم صمود المقدسيين إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراسته وإبداء الملاحظات بشأنه، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء في جلسة مقبلة واتخاذ المقتضى المناسب.