
رام الله مكس: صعدت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، برئاسة بنيامين نتنياهو ووزرائه المتطرفين سموتريتش وبن غفير، من هجومها الاستيطاني غير المسبوق في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية. حيث قامت بالاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي في المناطق (ج) و (ب)، مما يؤدي إلى عزل الفلسطينيين في معازل معزولة.
وبحسب تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، فإن الاحتلال يفرض حصارًا على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية باستخدام السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية والبوابات الحديدية. ولم يقتصر هذا على مداخل هذه المناطق، بل وصل أيضًا إلى بينها وبين مجالاتها الحيوية في الريف الفلسطيني.
وأضاف التقرير أن الوصول إلى الأراضي وحقولهم أصبح محفوفًا بالمخاطر بالنسبة للمزارعين الفلسطينيين، وذلك بسبب انتشار المستوطنات والمزارع الرعوية في المناطق المحيطة بالقرى والبلدات الفلسطينية.
كما أشار التقرير إلى أن الاحتلال قد نشر أكثر من 849 حاجزًا عسكريًا تحت سيطرة جيش المستعمرين في قوات الاحتياط.
أما بالنسبة للأراضي الرعوية، فقد ضاقت المساحات المتاحة للفلسطينيين لرعي أغنامهم، مما أدى إلى تقلص الثروة الحيوانية بشكل ملحوظ.
كما أن العديد من الينابيع التي كان يعتمد عليها الفلسطينيون في سقاية مواشيهم وتحقيق احتياجاتهم المائية قد تحولت إلى مسارات للتنزه أو برك سباحة يستخدمها المستعمرون.
ولم يتوقف الاحتلال عند هذا الحد، بل أضاف إلى سياسة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية من خلال إصدار أوامر جديدة للاستيلاء على الأراضي.
حيث أظهر تقرير الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء أن الاحتلال أصدر خلال عام 2024 نحو 35 أمرًا بالاستيلاء على حوالي 1,073 دونمًا من الأراضي.
من جهة أخرى، أكدت الأمم المتحدة على لسان سيغريد كاخ، المنسقة الخاصة لعملية السلام في الشرق الأوسط بالإنابة، أن التوسع المستمر للمستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية يغير بشكل جذري المشهد والتركيبة السكانية في المنطقة، وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيًا للسلام ولإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة.
وأكدت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية أن حكومة الاحتلال تواصل تنفيذ سياسات تهدف إلى تقليص المساحات الفلسطينية في المناطق "ج" و"ب" بشكل غير مسبوق. وأوضحت الحركة أن هذا العام شهد أكبر تراجع في الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، مع تعزيز غير مسبوق لمشاريع الاستعمار والبؤر الاستعمارية.
يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تستمر فيه حكومة نتنياهو في توفير كافة الوسائل اللازمة لتسهيل مشروع الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين من خلال تمويل مشاريع استعمارية، وتوسيع البنية التحتية للمستوطنات، وتخصيص ميزانيات ضخمة لهذه الأنشطة.
وقد شهد عام 2024 عددًا غير مسبوق من عمليات الاستيلاء على الأراضي وإضفاء الشرعية على المستوطنات غير القانونية، مما يهدد الحقوق الفلسطينية ويزيد من تعقيد فرص السلام.





