الإثنين:
2026-08-31

غضب عائلات الأسرى يتصاعد بعد فيديو الأنفاق: نتنياهو وضيع وحكومته دموية

نشر بتاريخ: 13 ديسمبر، 2025
غضب عائلات الأسرى يتصاعد بعد فيديو الأنفاق: نتنياهو وضيع وحكومته دموية

رام الله مكس- هاجمت عائلات أسرى إسرائيليين، ظهروا في مقطع مصوّر وهم أحياء داخل قطاع غزة قبل مقتلهم، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووجّهت له أوصافًا قاسية وصلت إلى نعته بـ”الوضيع”.

وبثّت وسائل إعلام إسرائيلية، الخميس، مقطع فيديو قالت إن الجيش حصل عليه خلال عملياته في غزة، يظهر فيه ستة أسرى إسرائيليين وهم يشعلون شموع عيد الأنوار (الحانوكا) داخل أحد الأنفاق في القطاع، قبل أن يُقتلوا لاحقًا.

وأفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” بأن الأسرى قُتلوا في قطاع غزة خلال عام 2024، وهم: كارمل غات، وعيدن يروشالمي، وهيرش غولدبرغ بولين، وأوري دانينو، وألكسندر لوبانوف، وألموغ ساروسي، مشيرة إلى أن جثثهم عُثر عليها في مدينة رفح جنوبي القطاع في أغسطس/آب من العام ذاته.

ورغم عدم تحديد الصحيفة أسباب مقتلهم، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن نيتسان ألون، المفاوض الإسرائيلي السابق، قوله الثلاثاء إن نيران الجيش الإسرائيلي قتلت معظم الأسرى في جباليا شمالي قطاع غزة، بسبب ما وصفه بـ”ثغرات استخبارية”.

غضب كبير

وعقّبت عائلات الأسرى الستة على الفيديو ببيان قالت فيه: “لقد اختُطفوا وهم أحياء، وكان يجب أن يعودوا أحياء. لا شيء سيُعيد أحبّاء قلوبنا إلى الحياة”، وفق ما أوردته صحيفة “معاريف”.

وأضافت العائلات أن “كشف الحقيقة وتحمل المسؤولية بصدق، وبشكل رسمي وحقيقي، هو ما سيتيح تحقيق العدالة وشفاء قلوبنا جميعًا”.

وفي السياق ذاته، كتب غيل ديكمان، ابن عمة الأسيرة كارمل غات، في تدوينة على منصة “إكس”: “دولة كاملة تبكي وتتألم وتغضب، بينما ردّ نتنياهو على مقاطع فيديو المختطفين الستة – وهي مقاطع لم يشاهدها أصلاً – كان القول إن سياسة رئيس الوزراء أدت إلى إعادة جميع المختطفين”.

وخاطب ديكمان نتنياهو بالقول: “انظر إلى كارمل، أنت شخص وضيع”، متسائلًا: “كيف تجرؤ على القول إنك أعدت جميع المختطفين؟”.

وفي رد رسمي، قال مكتب نتنياهو في بيان نقلته القناة 12، إن “سياسة رئيس الوزراء أدت إلى عودة جميع المختطفين باستثناء الراحل ران غويلي (شرطي لا يزال رفاته في غزة)، الذي يُصر رئيس الوزراء على إعادته أيضًا”، بحسب زعم البيان.

لن تبقوا في الحكم

من جهتها، عبّرت عيناف تسنغوكر، والدة ماتان الذي أُطلق سراحه من الأسر في غزة خلال الصفقة الأخيرة، عن غضبها في تدوينة على المنصة ذاتها، قائلة: “أشاهد الفيديو والدموع لا تتوقف، كان من الممكن إنقاذهم، كانوا أحياء، وكان واجب الحكومة الدموية إنقاذهم”.

وأضافت: “لكن حكومة نتنياهو، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، ضحّت بهم عمدًا على مذبح سنة إضافية من البقاء في الحكم”.

وتابعت: “أعدكم: لن تبقوا في الحكم، وشعب إسرائيل لن يسمح لمن جلبوا علينا هذا الفشل، وهاتين السنتين الرهيبتين في تاريخنا، أن يواصلوا كالمعتاد”.

واختتمت بالقول: “قريبًا جدًا سنخرج لنُعيدكم جميعًا إلى بيوتكم، ونُعيد بناء الدولة من تحت أنقاضكم”.

ويُذكر أن حركة حماس أفرجت عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء الذين كانوا بحوزتها خلال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إضافة إلى تسليم جثامين الأسرى المتوفين لديها، باستثناء أسير واحد قالت إنها ما زالت تواصل البحث عنه.

في المقابل، تواصل إسرائيل ربط الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق تبادل الأسرى وإنهاء الحرب في غزة باستعادة جثة الجندي ران غويلي.

وبدعم أميركي، أسفرت حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، عن أكثر من 70 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.