الإثنين:
2026-08-31

"الشاباك" يعلن اعتقال عامل روسي نفّذ مهامّ للاستخبارات الايرانية

نشر بتاريخ: 19 ديسمبر، 2025
"الشاباك" يعلن اعتقال عامل روسي نفّذ مهامّ للاستخبارات الايرانية

رام الله مكس: أعلن جهاز (الشاباك) ووزارة الحرب الإسرائيلية، اعتقال عامل روسيّ، نفّذ مهامّ بينها تصوير موانئ إسرائيليّة، بتوجيه استخباراتيّ إيرانيّ.

وحسب المصادر العبرية فإن العامل الروسي الذي جندته إيران للتجسس قامت بمهمة تصوير مناطق حساسة من بينها مرافق البنية التحتية ولسفن في موانئ إسرائيلية بتوجيه من عناصر استخبارات إيرانية.

وكشفت تفاصيل لائحة الاتهام المقدّمة ضد جاسوس روسي عمل داخل إسرائيل لصالح إيران عن نشاط تجسسي واسع وخطير، يفوق بكثير ما ورد في البيان الرسمي الصادر عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، بحسب ما أفاد مراسل إذاعة جيش الاحتلال.

ووفق لائحة الاتهام، فقد تضمنت مواد التحقيق عشرات مقاطع الفيديو الطويلة التي توثق منشآت ومواقع بالغة الحساسية داخل إسرائيل، جرى تصويرها على مدى دقائق متواصلة، فيما تمكّن الجاسوس من تنفيذ مهامه تحت أنظار المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لفترة طويلة، والوصول إلى منشآت وأدوات حساسة وتصويرها.

وأشارت اللائحة إلى أن الشرطة الإسرائيلية كانت قد ألقت القبض على الجاسوس في إحدى المرات، إلا أنها أطلقت سراحه بعد فترة وجيزة، ما أتاح له مواصلة نشاطه التجسسي لصالح إيران.

وبيّنت التحقيقات أن مشغّلي الجاسوس كلفوه بتصوير سفن عسكرية شديدة الحساسية تابعة للبحرية الإسرائيلية والبحرية الأمريكية، من بينها سفينة حربية أمريكية كانت راسية في ميناء إيلات، وغواصة إسرائيلية من طراز “دولفين”. ولم توضّح لائحة الاتهام ما إذا كان قد نجح فعليًا في تصوير الغواصة الإسرائيلية والسفينة الأمريكية، لكنها أكدت أنهما كانتا هدفًا مباشرًا للتصوير، وأنه صوّر “السفن في الميناء” عبر مقاطع فيديو طويلة.

وخلال عمله داخل إسرائيل، استخدم الجاسوس في البداية هاتفًا بسيطًا، قبل أن يشتري، بناءً على تعليمات مشغله الإيراني، هاتفًا أكثر تطورًا لتمكينه من التصوير بجودة أعلى. وسافر إلى ميناء إيلات، حيث صوّر مقاطع فيديو بلغت مدتها نحو 15 دقيقة، أرسلها لاحقًا إلى مشغّليه في إيران.

كما سافر عدة مرات إلى حدائق البهائيين في حيفا، وصوّر من هناك ميناء حيفا، وأرسل مقاطع فيديو مدتها قرابة 15 دقيقة إلى الإيرانيين. وعند توجهه لاحقًا إلى مرسى هرتسليا وبدئه تصوير مقاطع فيديو، أثارت اللقطات شكوك حراس الأمن، الذين استدعوا الشرطة. إلا أن الشرطة اكتفت بمطالبته بحذف المقاطع المصوّرة، ثم أطلقت سراحه، ما مكّنه من مواصلة نشاطه التجسسي.

وتضيف لائحة الاتهام أن الجاسوس وصل لاحقًا إلى ميناء أشدود، حيث صوّر مقاطع فيديو إضافية مدتها نحو 15 دقيقة، أرسلها أيضًا إلى إيران. ثم عاد مجددًا إلى ميناء إيلات لتصوير سفينة حربية أمريكية، قبل أن يتوجه إلى ميناء حيفا لتصوير الغواصة الإسرائيلية “دولفين”.

كما توجّه الجاسوس إلى مصافي النفط في حيفا، والتي سبق أن استُهدفت بصاروخ إيراني، وصوّر خمسة مقاطع فيديو من زوايا مختلفة، أرسلها إلى مشغّليه.

وبحسب لائحة الاتهام، فقد أُلقي القبض على الجاسوس بشكل نهائي بعد نحو شهرين فقط من بدء عمله لصالح الإيرانيين، وذلك في مطلع الشهر الجاري، عندما وصل إلى قاعدة رامات ديفيد الجوية وحاول تصويرها. وقبل أن يتمكن من إرسال المقاطع المصوّرة إلى مشغّليه، ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض عليه.