
ووفقا لمصدر قال إنه تحدث مع بن زايد، وآخر قال أنه تلقى إحاطة من شخص كان حاضرا في المحادثة، فقد أبلغ الرئيس الإماراتي نتنياهو سرا أن حماس تُفكّر في شنّ هجوم كبير.
وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عقد نتنياهو اجتماعا مع كبار المسؤولين الأمنيين لمناقشة الوضع في غزة، لكنه لم يُشر إلى التحذير، وفقا لمحضر الاجتماع الذي حصلت عليه صحيفة التايمز.
وبدلًا من ذلك، قال إن الهدف هو الحفاظ على الهدوء في غزة، وعارض توجيه ضربات عسكرية ضد كبار المسؤولين في القطاع.
وأكد مصدرٌ، قال إنه تحدث مع بن زايد (المعروف بـ MBZ)، ومصدرٌ آخر قال إنه أُطلع على تفاصيل المحادثة بين الزعيمين، وقوعها، وأن بن زايد حذّر خلالها نتنياهو من هجومٍ كبيرٍ كانت حماس تُفكّر في تنفيذه.
يُضيف هذا التخقيب تفاصيل إلى تقرير نُشر في صحيفة هآرتس مطلع هذا الشهر، والذي أفاد بأن بن زايد حذّر نتنياهو في محادثة جرت أواخر سبتمبر/أيلول 2023 من أن حماس تُحضّر لخطوة كبيرة ضد إسرائيل.
لكن الجديد في هذا التحقيق الأمريكي هو ربطه بالنقاش الأمني الذي جرى في الأول من أكتوبر/تشرين الأول ومحضره، والذي اطلعت عليه صحيفة نيويورك تايمز.
وبحسب التحقيق، قال نتنياهو إن الهدف يجب أن يكون الحفاظ على السلام في غزة، وأعرب عن معارضته لاقتراح بعض كبار المسؤولين بدراسة إمكانية توجيه ضربات عسكرية ضد قادة حماس في القطاع، نظراً لمسؤوليتهم عن الهجمات التي كانت تجري في الضفة الغربية آنذاك.
وفي الاجتماع نفسه، قال نتنياهو أيضا إن أي تحرك في غزة قد يُعرقل جهوده آنذاك للتوصل إلى اتفاق تطبيع مع السعودية، وهو اتفاق كان يعتقد حينها أنه يمكن توقيعه فوراً.
وذكرت صحيفة التايمز أن المحادثة بين نتنياهو والرئيس الإماراتي جرت في أواخر سبتمبر، وأن محمد بن زايد اتصل برئيس الوزراء "ليخبره، بناءً على معلومات تلقاها، أن حماس تخطط لشن هجوم".
ويستند هذا التفصيل إلى مصدرين صرّحا للتايمز بأنهما تحدثا إلى "شخص من المشاركين في المحادثة".
وأوضح أحد المصدرين أن المعلومات لم تكن محددة بشأن ما إذا كانت حماس تخطط لإطلاق صواريخ أو التحضير لغزو بري عبر الحدود.
يُذكر أن نتنياهو نفى بشدة وقوع هذه المحادثة. رفضت الإمارات ضغوط إسرائيل لنشر بيانٍ ينفي التقرير الأصلي بشكلٍ قاطع، وهي الآن تتلقى مزيداً من التوثيق، في تحقيقٍ نشرته صحيفة التايمز، ووقّعه أيضاً الصحفي رونين بيرغمان من صحيفة يديعوت أحرونوت.





