الأحد:
2026-09-27

هل كانت "الكتابة على الجدار"؟ التحذيرات التي تلقاها نتنياهو قبل 7 أكتوبر

نشر بتاريخ: 26 سبتمبر، 2026
هل كانت "الكتابة على الجدار"؟ التحذيرات التي تلقاها نتنياهو قبل 7 أكتوبر

رام الله مكس -

بعد مرور نحو ثلاث سنوات على أحداث 7 أكتوبر، التي كانت الأقسى التي شهدتها إسرائيل، لم تُشكَّل حتى الآن لجنة تحقيق رسمية للتحقيق في الأسباب التي أدت إلى "الكارثة والإخفاق".

وقبل شهر من الانتخابات، عاد الموضوع خلال الأسبوعين الأخيرين إلى صدارة جدول الأعمال، في أعقاب سلسلة من الكشوفات حول ما كان كبار المسؤولين في إسرائيل، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يعرفونه عن الخطة التي أعدها آنذاك زعيم حركة حماس يحيى السنوار.

فيما يلي تسلسل زمني يسلط الضوء على الأحداث ويطرح أسئلة كثيرة بشأن طريقة التعامل معها.

14 أيلول/ سبتمبر 2023: السنوار يهدد بوقوع "زلزال" و"عيون الفحم" يسارع إلى نقل الرسالة

سفيان أبو زايدة، المعروف بلقب "عيون الفحم"، هو مسؤول فلسطيني مقرب من محمد دحلان.

وكشف أبو زايدة الأسبوع الماضي، في مقابلة مع التلفزيون المصري، أنه التقى السنوار في 14 أيلول/ سبتمبر وتحدث معه حول شؤون غزة ومشاريع التنمية وملف الأسرى.

وقال أبو زايدة إن السنوار طلب منه نقل رسالة إلى الإسرائيليين مفادها: "قبل نهاية أيلول/ سبتمبر، سنضع أوراقنا على الطاولة، بما سيؤدي إلى زلزال في موضوع المفاوضات. وعليهم أن يستعدوا لإفراغ السجون".

وبحسب ما قيل، استخدم السنوار خلال ذلك اللقاء للمرة الأولى كلمة "زلزال" لوصف ما كان ينتظر إسرائيل.

كما قيل إنه سأله في لقاء آخر، عقد في منتصف أيلول/ سبتمبر، عما إذا كان قد نقل الرسالة.

وعندما تلقى إجابة بالنفي، قال له: "انقل إليهم رسالة مفادها أنني أعد لهم مفاجأة من أرض المفاجآت. عملية هائلة، شيء غير اعتيادي"، وكرر الكلمة نفسها.

ووفقا لتحقيق شلومي إلدار وروتي يوفال الذي نشرته صحيفة "هآرتس"، نُقلت هذه المعلومات إلى كبار مسؤولي المنظومة الأمنية، ومنهم إلى رئيس الوزراء نتنياهو.

26 أيلول/ سبتمبر 2023: "إسرائيل هيوم" تكشف عن التحذير المصري المحدد

في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2025، كشف بيني أشكنازي في صحيفة "يسرائيل هيوم" عن وصول مسؤول مصري رفيع المستوى إلى مطار بن غوريون.

وجرت الزيارة أثناء مراسم إحياء الذكرى الخمسين لحرب يوم الغفران، وهي الحرب التي فاجأت فيها مصر إسرائيل.

هذه المرة، أرسلت مصر رئيس جهاز الاستخبارات المصرية عباس كامل، الذي حذر مسؤولا إسرائيليا من أن حماس تخطط لشيء كبير في غزة.

وجرى ذلك خلال محادثة على متن طائرته، التي بقيت في مطار بن غوريون لمدة ساعة وسبع دقائق.

نفى نتنياهو ومكتبه هذه المعلومات، لكن التقرير الذي نشرته مجلة "أتلانتيك" الليلة الماضية أكدها بالكامل، بما في ذلك هوية كامل وطبيعة التحذير الذي نقله إلى المسؤول الإسرائيلي الذي التقى به.

نهاية أيلول/ سبتمبر 2023: تحذير من محمد بن زايد

في 8 أيلول/ سبتمبر من هذا العام، كشف الصحفيان شلومي إلدار وروتي يوفال في صحيفة "هآرتس" عن مكالمة تحذيرية أجراها رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حذره خلالها من أن حماس تخطط لشيء كبير.

سارع مكتب نتنياهو إلى نفي التقرير. بل أعلن نتنياهو أنه أوعز إلى محاميه برفع دعوى تشهير ضد إلدار ويوفال وصحيفة "هآرتس"، إلا أن مثل هذه الدعوى لم تُرفع حتى الآن.

وفي الوقت نفسه، مورست ضغوط من تل أبيب على الإمارات لنفي إجراء المكالمة، لكن هذا النفي لم يصدر، باستثناء تقرير استند إلى مصدر مجهول في موقع إماراتي، أفاد بأن التحذيرات نُقلت فقط بين الأجهزة الاستخباراتية في البلدين.

1 تشرين الأول/ أكتوبر 2023: الاجتماع الذي تم فيه تجاهل المعلومات

وفقا لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الليلة الماضية، بين الجمعة والسبت، عقد نتنياهو قبل ستة أيام من هدوم 7 أكتوبر اجتماعا مع رؤساء الأجهزة الأمنية.

وخلال الاجتماع، لم يطلع نتنياهو كبار المسؤولين الأمنيين على التحذير الواضح والمباشر الذي تلقاه من الإمارات، ولا على التحذير الذي وصل من مصر.

وبحسب تقرير الصحيفة، التي قالت إنها حصلت على محضر الاجتماع، عارض نتنياهو مقترحات رؤساء الأجهزة الأمنية للتحرك في غزة، وأشار إلى أن من الأفضل الحفاظ على الهدوء.

ووفقا للتقرير، برر نتنياهو الحاجة إلى الهدوء باعتقاده أن مسار التطبيع مع السعودية أحرز تقدما، وأن الاتفاق بات قريبا.