الثلاثاء:
2026-10-13

قتيل و ٢٠ وإصابة في صفوف المستوطنين بانفجار مخلفات حرب قرب الحدود اللبنانية

نشر بتاريخ: 12 أكتوبر، 2026
قتيل و ٢٠ وإصابة في صفوف المستوطنين بانفجار مخلفات حرب قرب الحدود اللبنانية
رام الله مكس -

قُتل إسرائيلي، وأصيب نحو 20 معلما وطالبا، بينهم ثلاثة وصفت إصاباتهم بالخطيرة، جراء انفجار مخلفات ذخيرة ظهر اليوم الاثنين، في منطقة "متسبيه فار" قرب الحدود الشمالية، خلال رحلة مدرسية لطلاب ومعلمين من المدرسة الدينية الثانوية التابعة لشبكة "أورت" في مدينة معلوت ترشيحا.

واستدعت طواقم الإسعاف والإنقاذ 14 سيارة إسعاف وثلاث مروحيات إلى موقع الحادث، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن ملابساته لا تزال قيد الفحص.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الانفجار وقع في اليوم الأول من رحلة مدرسية على مسار إسرائيل للمشي، ولم يتضح بعد ما إذا كان ناجما عن الدوس على مخلفات ذخيرة أم عن سبب آخر.

وأضافت أن التحقيقات تفحص احتمال عثور أحد الطلاب على قطعة من الذخيرة ونقلها داخل حقيبته، قبل أن تنفجر أثناء وجوده مع زملائه في المسار، كما يجري التحقق مما إذا كان الانفجار ناجما عن قنبلة عنقودية بقيت في المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استدعاء ثلاث مروحيات تابعة لسلاح الجو وفرق من الوحدة 669 المختصة بالإخلاء والإنقاذ، إلى جانب قوة طبية عسكرية وفرق متخصصة في إزالة المتفجرات من وحدة "يهلوم" وقوات إضافية.

تحقيق في مصدر مخلفات الذخيرة

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه يفحص ما إذا كانت الرحلة قد حصلت على تصريح للوصول إلى المنطقة التي وقع فيها الانفجار، وما إذا كان التصريح قد صدر عبر القنوات المعتمدة.

وأشار إلى أن موقع الحادث قريب جدا من الحدود، وأن المنطقة شهدت سابقا تجمعات لقوات الجيش الإسرائيلي، كما تعرضت لإطلاق نار من حزب الله.

ويجري التحقيق في احتمال أن تكون الذخيرة المتفجرة من مخلفات ذخائر تركتها وحدات الجيش في المكان، أو ذخيرة أطلقها حزب الله ولم تنفجر.

وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن التقديرات الأولية تشير إلى انفجار مخلفات ذخيرة، وأن نحو 20 شخصا أصيبوا.

وعملت قوات الشرطة في المكان على إغلاق المنطقة وعزلها، فيما باشر خبراء المتفجرات فحص ملابسات الانفجار ومصدره.

ودعت الشرطة الجمهور إلى عدم التوجه إلى الموقع والابتعاد عنه لإفساح المجال أمام طواقم الأمن والإنقاذ، كما طلبت الإبلاغ عن أي مخلفات ذخيرة أو أجسام مشبوهة.

شهادات من موقع الحادث

وقال والد أحد الطلاب المشاركين في الرحلة، ويدعى إلياهو، إنه تحدث مع ابنه الذي كان، على ما يبدو، على بعد أمتار قليلة من موقع الانفجار.

وأضاف أن حالة من القلق سادت بين الطلاب وأهاليهم، في ظل عدم وضوح الصفوف التي تعرضت للإصابة، وعدم معرفة هوية جميع المصابين.

وأوضح أن الطلاب بدأوا الرحلة اليوم على مسار إسرائيل للمشي، وأنهم سمعوا فجأة صوت انفجار، ففر ابنه من المكان، فيما كانت المجموعة تنتظر إجلاء المصابين. وأشار إلى أن المجموعة التي كان فيها ابنه لم تتعرض للإصابة.

بلدية معلوت ترشيحا ووزارة التعليم

وقالت بلدية معلوت ترشيحا إن طلابا وأفرادا من الطاقم التعليمي أصيبوا في الحادث، مضيفة أن رئيس البلدية موتي بن دافيد وفرق البلدية توجهوا فورا إلى الموقع، ويعملون بالتنسيق مع أجهزة الطوارئ والإنقاذ والجهات التعليمية.

وأوضحت البلدية أن تفاصيل الحادث وحالة المصابين لا تزال قيد التحقق، وأنها تعمل للحصول على صورة كاملة، داعية إلى احترام خصوصية الطلاب وعائلاتهم وعدم تداول معلومات غير مؤكدة.

وقال رئيس البلدية إن الرحلة لم تسبقها تحذيرات، وإن وزارة التعليم وافقت عليها، بحسب المعلومات المتوفرة لديه. وأضاف أن المنطقة لا تزال تواجه مخاطر مرتبطة بمخلفات الحرب، بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاعها، معربا عن صعوبة وقوع حادث من هذا النوع.

وفي السياق، أشار التقرير إلى لافتة للصندوق القومي اليهودي عند مدخل الغابة، تحذر من دخول الغابات ومناطق الاستراحة بسبب الأضرار الناجمة عن الحرب.

من جهتها، قالت وزارة التعليم الإسرائيلية إن الحادث "صعب للغاية"، وإنها تقف إلى جانب المصابين وعائلاتهم، مؤكدة أنها تعمل بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والجهات المختصة لتقديم الدعم للطلاب والطواقم التعليمية وأسرهم، وداعية إلى الامتناع عن نشر معلومات لم يجر التحقق منها.

استنفار طواقم الإسعاف ومتابعة حكومية

وأعلنت نجمة داود الحمراء أن بلاغا بالانفجار وصل إلى مركز الطوارئ عند الساعة 14:53، وأن طواقمها قدمت الإسعافات الأولية للمصابين في الموقع.

وقال مدير منطقة الأردن في المؤسسة، يتسحاق شوشان، إن الطواقم تحركت فور تلقي البلاغ بقوة كبيرة من سيارات الإسعاف ووحدات العناية المكثفة، إلى جانب مروحية تابعة للمؤسسة.

وأضاف أن الطواقم عثرت لدى وصولها على عدد من المصابين بدرجات متفاوتة، وبدأت تقديم العلاج لعدد منهم وصفت إصاباتهم بالخطيرة والمتوسطة، إلى جانب مصابين آخرين بجروح طفيفة، مشيرا إلى مواصلة علاجهم ونقلهم إلى المستشفيات.

وأفاد مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بأن بنيامين نتنياهو تلقى تحديثا بشأن الحادث، وأجرى اتصالات مع المدير العام لنجمة داود الحمراء إيلي بين، ووزير التعليم يوآف كيش، وسكرتيره العسكري.

وأضاف المكتب أن نتنياهو طلب ضمان نقل المصابين إلى المستشفيات بأسرع وقت ممكن، وأنه يواصل إجراء تقييمات متتابعة للوضع. كما توجه الوزير كيش إلى منطقة الشمال لزيارة موقع الحادث ومستشفى زيف في صفد، حيث نقل بعض المصابين.