
رام الله مكس- قال اللواء المتقاعد عدنان الضميري، الناطق الرسمي السابق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، إن الشرطة الفلسطينية في طولكرم اعتدت عليه وعلى أفراد من أسرته داخل منزله، فيما قالت المديرية العامة للشرطة إن تدخلها جاء لتنفيذ مذكرات قضائية بحق أحد الأشخاص المقيمين في المنزل.
وذكر الضميري، في منشور عبر صفحته على موقع فيسبوك، أن قوة من الشرطة حضرت إلى منزله على خلفية مذكرات حبس مرتبطة بديون مالية مستحقة على أحد أبنائه. وأضاف أن نجله كان يعمل في إسرائيل، لكنه عاطل عن العمل منذ نحو ثلاث سنوات.
وبحسب الضميري، دخلت القوة إلى المنزل، حيث كان يوجد ثلاثة ضباط من الأجهزة الأمنية، وقال إنه تعرض للدفع والضرب، كما اتهم أفراداً من الشرطة بالاعتداء على زوجته وأبنائه. وأضاف أن أفراداً من عائلته نقلوه إلى المستشفى، مشيراً إلى إصابته برضوض وخدوش في مناطق مختلفة من جسده، بينها الصدر والخاصرة والرجل اليمنى.
وقال الضميري إن ما حدث يثير تساؤلات بشأن تنفيذ الإجراءات القضائية المتعلقة بالديون المالية بحق المتعثرين عن السداد، مشيراً إلى ما وصفه بالتناقض بين دفاعه عن الأجهزة الأمنية طوال نحو 30 عاماً وما قال إنه تعرض له خلال الحادثة.
الشرطة: تنفيذ 23 مذكرة قضائية
في بيان صادر من رام الله، قالت المديرية العامة للشرطة الفلسطينية إن ما جرى في مدينة طولكرم كان في إطار تنفيذ مذكرات قضائية صادرة عن الجهات المختصة بحق أحد الأشخاص المقيمين في المنزل.
وأوضحت الشرطة أنه جرى توقيف الشخص المطلوب، مشيرة إلى أن بحقه 23 مذكرة قضائية تتعلق بمبالغ مالية، وأنه أُبلغ، وفق البيان، بضرورة تسوية أوضاعه القانونية.
وقالت المديرية العامة للشرطة إن تنفيذ المذكرات القضائية إجراء قانوني ينطبق على الجميع، مضيفة أن مهمات الشرطة موثقة بواسطة كاميرات يحملها الضباط أثناء تنفيذها.
الضميري يرد: لنا مستحقات مالية لدى الحكومة
وفي منشور لاحق، قال الضميري إن لديه مستحقات مالية متأخرة لدى الحكومة الفلسطينية تتجاوز 200 ألف شيكل، وربط ذلك بالأوضاع المالية التي تمر بها أسرته.
وتساءل عن أسباب عدم تسوية هذه المستحقات، في وقت تُنفذ فيه إجراءات قضائية لتحصيل الديون من المواطنين المتعثرين، وجدد اتهامه للشرطة باستخدام العنف أثناء تنفيذ المهمة.
وتتباين رواية الضميري والشرطة بشأن تفاصيل ما جرى داخل المنزل؛ إذ يتحدث الضميري عن اعتداء عليه وعلى أفراد من أسرته، بينما تقول الشرطة إن تدخلها اقتصر على تنفيذ مذكرات قضائية بحق أحد الأشخاص. ولم تتضمن المعطيات المتاحة تفاصيل مستقلة تحسم ملابسات الحادثة.





