
رام الله مكس- أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية أن فرق التحقيق والمداهمة المتخصّصة ألقت القبض على "الإرهابيين" الثلاثة الذين نفذوا "العملية الإرهابية"، التي استهدفت مواطنين أردنيين داخل كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك.
وقالت المديرية -في بيان- إن عملية المداهمة التي نفذتها الأجهزة الأمنية أسفرت عن إصابة المنفذين الثلاثة جميعا وإلقاء القبض عليهم عقب اشتباك مسلح، دون تسجيل أي إصابات في صفوف القوة الأمنية.
وذكر البيان الأمني أن المنفذين تحصنوا داخل أحد المنازل المهجورة في محافظة الكرك ورفضوا الاستسلام، مبادرين بإطلاق أعيرة نارية باتجاه القوة الأمنية.
تفاصيل العملية الأمنية
وكشف مصدر حكومي أردني، في تصريحات خاصة لـ"الجزيرة نت"، تفاصيل العملية الأمنية التي انتهت بإلقاء القبض على منفذي الهجوم الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، مؤكدا أن اشتباكات شرسة استمرت نحو 3 ساعات سبقت اعتقال المهاجمين الثلاثة.
وقال المصدر إن المهاجمين أُصيبوا بجروح خطيرة خلال المواجهة مع الأجهزة الأمنية، وأن أحدهم في حالة موت سريري نتيجة الإصابات التي تعرضوا لها خلال الاشتباكات، مشيرا إلى أنهم أبدوا مقاومة عنيفة للقوة الأمنية التي حاصرت مكان اختبائهم، ورفضوا تسليم أنفسهم.
وأكد المصدر أن المنفذين الثلاثة أُصيبوا بعدة أعيرة نارية خلال الاشتباكات مع الأجهزة الأمنية.
وأوضح أن عمليات البحث والتمشيط المتواصلة قادت الأجهزة الأمنية إلى تحديد موقع المهاجمين داخل منزل مهجور في مبنى سكني بقرية الجديدة في محافظة الكرك، حيث كانوا يتحصنون وبحوزتهم أسلحة نارية وعتاد أخفوه داخل المبنى.
وأضاف المصدر أن القوة الأمنية تعاملت مع المهاجمين بعد رفضهم الاستسلام وإطلاقهم النار باتجاه أفرادها، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة استمرت نحو 3 ساعات، وانتهت بالسيطرة على الموقع وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعا.

جهود عملياتية واستخباراتية كبيرة
وتقع قرية الجديدة على مسافة نحو 4.7 كيلومترات من قرية حمود التي شهدت الهجوم على الكنيسة، أي ما يعادل نحو 6 دقائق بالسيارة، وفق معلومات سبق أن نشرها موقع "الجزيرة نت".
من جهته، قال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إن الأجهزة الأمنية بذلت جهودا عملياتية واستخباراتية كبيرة منذ اليوم الأول للهجوم، شملت مداهمة مواقع عدة وتوسيع نطاق البحث في المناطق التي يُحتمل أن يكون المنفذون قد سلكوها.
وأوضح الفراية، في تصريحات لقناة المملكة الأردنية، أن الأجهزة الأمنية تمكنت من التعرف على المهاجمين الثلاثة منذ بداية الحادثة، واستخدمت الوسائل الفنية والمرئية المتاحة لجمع المعلومات وتحديد مكان اختبائهم، إلى جانب التحقيق مع أشخاص مشتبه بهم.
وأكد أن المهاجمين، وجميعهم أردنيون، أبدوا مقاومة شرسة خلال المداهمة، قبل إلقاء القبض عليهم بعد تعرضهم لإصابات بالغة في أنحاء متفرقة من أجسادهم.
وأشار إلى أن المبنى الذي تحصن فيه المنفذون يقع داخل إحدى قرى الكرك، بالقرب من موقع الهجوم على كنيسة حمود، مؤكدا عدم تسجيل أي إصابات بين أفراد القوة الأمنية المشاركة في العملية.

ارتباطات خارجية
وفي ما يتعلق باحتمال وجود ارتباطات خارجية للمهاجمين، قال الفراية إنه لا توجد حتى الآن مؤشرات تؤكد ارتباطهم بجهات خارجية، معتبرا أن الحديث عن هذا الجانب لا يزال مبكرا.
وكان وزير الداخلية أكد -في منشور عبر حسابه على منصة "إكس" فجر الاثنين- أن دعوته المواطنين إلى الاطمئنان تستند إلى عزم الحكومة اتخاذ إجراءات فعلية لحماية أرواحهم.
وقال: "عندما طلبنا من الناس الاطمئنان لم نطلب ذلك لمجرد أننا نقول أو ندعو؛ بل لأننا عازمون على منحهم أسبابا حقيقية للاطمئنان".
وشدد الفراية على أن المأساة ستترجم إلى إجراءات عملية لحماية المواطنين، داعيا إلى نبذ العنف والتطرف، ومؤكدا أن مواجهة الإرهاب تتطلب معالجة الأسباب التي قد تدفع الشباب إلى الانخراط في التنظيمات المتطرفة.
ومن المنتظر أن تعلن الحكومة الأردنية مزيدا من التفاصيل المتعلقة بالعملية الأمنية خلال مؤتمر صحفي صباح اليوم الاثنين.





