الأربعاء:
2026-09-02

بِلها واشرب ميتها

نشر بتاريخ: 26 يوليو، 2016
بِلها واشرب ميتها

رام الله- رام الله مكس

لعل الشهادة الجامعية لها قيمة في الدول الاخرى، فهي رأس مال الخريج حتى يشغل منصب ما في احدى الوزارات او المؤسسات او الشركات، ولكن في قطاع غزة لا طعم ولا لون ولا رائحة لها او كما يقول المثل الشعبي “هي وقلتها واحد”.

عبارة “بلها واشرب ميتها”  يرفعها شاب فلسطيني لاخيه الخريج خلال احدى حفلات التخرج من الجامعة الاسلامية بغزة وكأنه يقول له تخرجك من الجامعة وقضاؤك فيها لمدة 5 سنوات ذهبت ادراج الرياح، كل ذلك بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة الناجم عن الحصار الاسرائيلي المفروض عليه منذ اكثر من 10  سنوات.

الخريج الفلسطيني يصاب باحباط شديد عند تخرجه من الجامعة، فبعضهم يقول ماذا سأفعل عند تخرجي من الجامعة اين سأتوظف ؟ واذا ما توظفت هل سأتقاضى الراتب الذي استحقه؟، اسئلة تراود  اذهان الخريجين عند اقترابه لحمل الشهادة الجامعية.

وبلغ عدد الخريجين في العام الدراسي 2014-2015، في جامعات غزة، 9454 خريجا من الذكور، و9371 خريجة من الإناث.  

وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني ووفقا لمعايير منظمة العمل الدولية فإن نسبة البطالة في فلسطين قد بلغت 25.9% وبلغ عدد العاطلين عن العمل 336 ألف شخص في فلسطين خلال عام 2015 ، منهم حوالي 143 ألف في الضفة الغربية وحوالي 193 الف في قطاع غزة , و ما يزال التفاوت كبيراً في معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة حيث بلغ المعدل 41% في قطاع غزة مقابل 17% في الضفة الغربية , وتعتبر معدلات البطالة في قطاع غزة الأعلى عالميا.

الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور رامي الحمدلله قامت مؤخراً برفد قطاع غزة بوظائف تشغيل بلغت 7 الاف تقريباً , ورغم قلة العدد إلاّ أن تشغيل الخريجين لهذه الفترة سيؤدي الى خفض البطالة في القطاع ولو جزئياً .