
رام الله مكس
في حادث سير تناقلته وسائل الاعلام الاسرائيلية بشكل اعتيادي قبل اسبوعين والذي قتل فيه اسرائيلي 91 عاما كان يستقل دراجة نارية، اختفى خلف هذا الخبر الجاف شخصية “حيوية” لأحد ابرز عناصر جهاز المخابرات الاسرائيلي “الشاباك”.
ولم يخطر في بال المواقع العبرية التي نشرت خبر حادث السير بأن القتيل مردخاي شارون من سكان هرتسيليا أحد ابرز عناصر “الشاباك” الاسرائيلي، والذي انضم له منذ بداية تشكيله وكان له دور بارز في تجنيد العملاء الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية وقطاع غزة وكذلك عملاء عرب، وكان له دور بارز في انتصار اسرائيل في حرب حزيران عام 1967، وهو من وقف خلف اغتيال الضابط الكبير في المخابرات المصرية، وهو من اسقط الطائرة المصرية التي حلقت فوق مدينة هرتسيليا أثناء اعلان دولة اسرائيل، وهو من تلقى الهدايا المتعددة من المشايخ البدو في النقب.
وفي عام 1956 كان له دور بارز في اغتيال ضابط المخابرات المصري مصطفى حافظ الذي كان يدير الخلايا من قطاع غزة لتنفيذ عمليات ضد الجيش الاسرائيلي منذ عام 1950، حيث جرى ارسال كتاب هتلر “كفاحي” الى ضابط المخابرات المصري من خلال عميل مزدوج، وكان الكتاب مزروع بعبوة انفجرت لدى تسلم ضابط المخابرات المصري الكتاب وهو في بيته ولدى فتحه الكتاب، حيث قتل على الفور نتيجة الانفجار.
وقد استخدم شارون هذا العميل المزدوج لاحقا في نقل معلومات كاذبة كان لها تأثير كبير على حرب حزيران عام 1967، حيث طلب منه نقل معلومات للمخابرات المصرية بأن اسرائيل تجري استعداداتها لحرب برية، ولا يوجد لديها نوايا أو قدرات لقصف وتدمير سلاح الجو المصري، بسب النقص في طائراتها وكذلك عدم قدرتها على الوصول الى المطارات العسكرية المصرية البعيدة، وقد ساهمت هذه المعلومات بتدمير سلاح الجو المصري خلال ساعات في حرب حزيران عام 1967 .
وكان شارون ضمن بعثة جاهز “الموساد” الى اثيوبيا التي اشرفت على تدريب اجهزة الأمن التابعة لملك اثيوبيا هيلا السيلاسي، وبعد انتهاء حرب حزيران كان يشغل منصب مسؤول المخابرات “الشاباك” في العريش وسيناء، واستمر في جهاز المخابرات حتى عام 1976 .





