
نابلس- رام الله مكس
شهر ثانٍ يدخله إضراب الأسرى عن الطعام، اصطبغت بدايته بلون أحمر قانٍ يعكس طبيعة المرحلة المقبلة، وينذر بانتقال التضامن ليأخذ منحى تصاعديا، ويقرع جرس الخطر المحدق بحياة الأسرى.
ففي بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة، خرج عشرات المواطنين ظهر الخميس بمسيرة تضامنية مع الأسرى، أغلقوا خلالها الشارع الرئيس وسط البلدة، والذي يسلكه المستوطنون بالعادة في تنقلاتهم بين المستوطنات المقامة عنوة على أراضي القرى والبلدات المجاورة، لكن مسيرة حوارة انتهت باستشهاد الشاب معتز حسين هلال بني شمسة (23 عاما) من بلد بيتا المجاورة، وإصابة مجدي اشتية مصور وكالة الأنباء الأمريكية (AP).
وقال الصحفي اشتية، الذي أصيب بيده ووصفت جراحه بالمتوسطة: إن المستوطن وصل بسيارته، وبدأ بإطلاق بوقها ليفتحوا له الطريق، ثم تحرك بسرعة واصطدم بسيارة إسعاف كانت متوقفة.
وأضاف أن المستوطن بقي محتميا بسيارته إلى حين وصول دورية للاحتلال، وعندها ترجل من السيارة وبدأ بإطلاق النار بشكل عشوائي من سلاحه، ما أدى لإصابته هو واستشهاد الشاب بني شمسة.
الشهيد بني شمسة، وهو أسير محرر ذاق ألم القيد وظلم السجان، يقول أصدقاؤه إنه منذ بدء الإضراب وهو لا يفوّت فعالية تضامنية إلا ويشارك فيها.
وباستشهاده يرتفع عدد الشهداء برصاص الاحتلال منذ بداية إضراب الأسرى قبل أكثر من شهر إلى خمسة شهداء، وهو الثاني الذي يُستشهد خلال فعالية مناصرة للأسرى المضربين، بعد الشهيد سبأ عبيد من سلفيت.





