
رام الله مكس
أكَّد مدير مستشفى النجاح الدكتور “سليم الحاج يحيى”، اليوم الاربعاء، أنَّه من السابق لأوانه الحديث عن استقرار حالة الطفل “وقَّاص الصيفي” تسعة أعوام والذي تعرض لبتر يده من قبل حيوان مفترس “دب” في حديقة الحيوانات بقلقيلية.
وقال د. يحيي : ” إنَّ أمام الطفل المصاب (48) ساعة للتأكد من استقرار حالته، حرصًا لمنع حدوث أيّ مضاعفات بعد بتر يده والتي تبقى منها 10 سم.”
في سياق متصل أكَّد مصدر مسؤول في بلدية قلقيلية، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة الحديقة ، أنَّ لجنة تمَّ تشكيلها وتضم عددًا من المسؤولين بوزارة الحكم المحلي ووزارة التربية والتعليم إلى جانب البلدية، أصدرت تقريرها بغاية الكشف عن تفاصيل الحادث وأسبابه والثغرات التي أدت إلى حدوثه.
وأضاف المصدر : “أنَّ الحديقة دخلت ضمن اتفاقية “إيزاي”، كعضو مراقب لمدة خمس سنوات، كونها استوفت بعض شروط الاتفاقية، لكنها لم تستوفِ شروط أخرى من نوع أخر وليس لها علاقة بمعايير السلامة”.
ودافع تقرير لجنة السلامة العامَّة في الحديقة عن اجراءاتها، مؤكِّدا أنَّ القفص الذي يوجد فيه “الدب المفترس” يخضع للمعايير المعمول بها كافَّة.
وأضاف التقرير : ” فتحة الشباك المحيط بقفص الدب، مطابقة أيضًا للمعايير الدولية”.
واكتفى التقرير بالقول :” إنَّه يوجد لافتات وإشارات تحذيرية في أماكن ظاهرة للجميع.”
وشدَّد المصدر على أنَّ الطفل كان قد أخترق الجدار ومدَّ يده داخل القفص بنية التقاط صورة سيلفي، حسب ما أفاد المصدر في البلدية .
تراجع عن الإغلاق …
وكان وزير الحكم المحلي حسين الأعرج تراجع صباح اليوم عن قرار إغلاق الحديقة واكتفى بإغلاق جزئي لقسم الحيوانات المفترسة، وذلك بعد الاحتجاجات الواسعة لأهالي المدينة.
وشهدت المدينة الليلة الماضية احتجاجات واسعة على قرار الأعرج بإغلاق الحديقة بشكل مؤقت، وعدّوه حلًا خاطئًا في التعامل مع المشاكل.
واعتصم المئات من أهالي قلقيلية أمام مقرِّ الحديقة في المدينة، منددين بالقرار الذي جاء عقب حادثة الإفتراس.
ذكر المشاركون أنَّ الإغلاق لا يحل المشكلة، وطالبوا بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة موطن الخلل، سيما وأنَّ الحديقة عانت من صعوبات كبيرة في سبيل تطورها واستمراريتها.
يذكر أنَّ حديقة حيوانات قلقيلية هي الحديقة الوحيدة في الضفة الغربية، وتشهد إقبالًا كثيفًا في فترات الصيف والربيع من رواد الرحلات المدرسية والجامعية .
من جانبها أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، عبر الإدارة العامَّة للنشاطات الطلابية، تعليق الرحلات المدرسية إلى الحديقة ، بشكل مؤقت إلى حين اتخاذ تدابير السلامة العامة فيها.
استياء على مواقع التواصل الاجتماعي ..
وعقب نشر خبر الحادثة، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي سيل من الاتهامات للجهات المسؤولة عن المرافق السياحيَّة والتي تعتبر وجهة للأطفال وسط مطالبات بضرورة التأكد من إجراءات الحماية والسلامة بالإضافة إلى توفير كادر بشري محترف وقادر على التدخل في الوقت المناسب للحيلولة دون تكرار الحادثة التي ألقت بظلالها على عائلة الطفل “وقاص ” وأحزنت الكثيرين.
والقى البعض اللوم على طاقم المعلمين المرافق للطلبة في الرحلة، إذ اتَّهم البعض المعلمين بالتقصير والإهمال.
وذهب جزء آخر لإلقاء اللوم على وزارة التربية والتعليم، التي تستثني نفسها من أيِّ مسؤولية بحال تعرض الطفل للأذى خلال الرحلات.
والد الطفل بدي صوتي يصل الرئيس
والد الطفل عبد الحكيم الصيفي يقول إن” نجله كان في رحلة مدرسية أثناء تعرضه للحادثة، مشيرًا إلى أنه علم بالقصة من الجيران، قبل أن يتجه إلى المستشفى لمعرفة حالة ابنه.
وحمل الصيفي إدارة حديقة الحيوانات المسؤولية، معتبراً أن الحادث ناجم عن الإهمال وضعف إجراءات الأمان في الحديقة”.
ونوه إلى أن الحادث وقع في ظل غياب المراقبين، حيث وقعت الحادثة تزامنا مع وجود أحد زوار الحديقة الذي تمكن من تخليص الطفل من بين أنياب الدب .
واستغرب الصيفي الأصوات التي خرجت تحمل الطفل المسؤولية، مطالبًا الرئيس والجهات المعنية بتشكيل لجنة تحقيق حول الحادثة، والوقوف على الملابسات التي قادت الى هذه المأساة، رافضا مبدأ التعويض وصارخا: ماذا ستفيد حفنة من الشواقل بعد ان فقد ابني ساعده، بدي صوتي يصل الرئيس” .
المصدر : وكالات – النجاح الاخباري – وطن للانباء





